أخبار وتقارير

​صالح العمار: الدعم السعودي كان تاريخيًا والقصور الداخلي والغائب عن المشروع الجامع أضعف الشرعية


       

أكد المستشار السابق لشؤون الشركات بشركة أرامكو السعودية صالح العمار أن تدخل بلاده في اليمن لم يأتِ بهدف الترفيه عن أي طرف وإنما لمنع سقوط الدولة اليمنية بالكامل بيد مليشيا مدعومة من إيران مشيرًا إلى أن السعودية استجابت لطلب الشرعية وتحملت على مدى أكثر من عشر سنوات كلفة كبيرة عسكريًا واقتصاديًا وإنسانيًا.

 

​وأوضح العمار في منشور على حسابه بمنصة إكس أن السعودية قدمت دعمًا واسعًا لليمن إلا أن أطرافًا عدة داخل معسكر الشرعية لم تستثمر هذا الدعم بالشكل المطلوب لافتًا إلى أن الخلافات والصراعات الجانبية والمحاصصة والمشاريع الضيقة حالت دون توحيد الجهود وبناء مؤسسات دولة فاعلة.

 

​وأشار إلى أن المرحلة الماضية شهدت ضعفًا في الإدارة وتراجعًا في الانضباط داخل الجبهات إلى جانب تفاقم مظاهر الفساد واستمرار الاعتماد على الدعم الخارجي بدلاً من التعامل معه كمرحلة انتقالية لبناء القدرات الوطنية.

 

​وأضاف العمار أن هذه العوامل أسهمت في بقاء الشرعية ضعيفة في حين تمكنت مليشيا الحوثي من ترسيخ نفوذها في شمال اليمن رغم الإمكانيات والدعم اللذين وُضعا أمام الحكومة والقوى المناهضة للجماعة.

 

​وانتقد العمار تحميل السعودية مسؤولية الاختلالات التي شهدها الوضع اليمني معتبرًا أن الجزء الأكبر من المشكلة يعود إلى عوامل داخلية أبرزها غياب المشروع الوطني الجامع وتغليب المصالح الفئوية على بناء مؤسسات الدولة.

 

​وشدد على أن الدعم الخارجي لا يمكنه بمفرده بناء الدول ما لم تتوافر لدى القوى المحلية إرادة سياسية وإدارة قادرة على استثمار هذا الدعم وتحويله إلى مؤسسات ومشاريع وطنية مستدامة.

 

​وختم العمار بالقول إن الفرصة التي أتيحت لليمن خلال سنوات الدعم السعودي كانت تاريخية وإن عدم استثمارها بالشكل المطلوب لا يمكن تحميل مسؤوليته بالكامل للآخرين في إشارة إلى ضرورة مراجعة أداء القوى اليمنية داخل معسكر الشرعية ومسؤوليتها عن تعثر بناء الدولة.