حوارات وتقارير عين عدن

عدن بين إجحاف المحاصصة المالية وأعباء النزوح.. مطالب عاجلة لرئيس المجلس الرئاسي والحكومة لإنصاف الإيرادات وإنعاش الخدمات المنهارة (تقرير)


       
تقرير - عين عدن - خاص :
تستوجب المطالب الاقتصادية المرفوعة إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الحكومة التفاتاً عاجلاً لمعالجة الاختلالات المالية التي تعاني منها عدن، وفي مقدمتها ضرورة تسليم المدينة استحقاقها الكامل من الإيرادات المركزية البالغة 58%، إضافة إلى رفع نسبة الـ 20% المتبقية إلى 30% لضمان التدفقات المالية اللازمة لتسيير الخدمات الأساسية وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان المدينة.
 
 
 
​تتزامن هذه المطالب مع مطالبات أبناء عدن المشروعة بزيادة حصة مدينتهم من الإيرادات إلى 30%، نظرًا للظروف المعيشية والخدمية الصعبة التي يعيشونها، حيث يعتمد إنصاف عدن على توفير شريان مالي مستقر يغطي العجز الحاصل في البنية التحتية المتهالكة، ويخفف من حدة الأزمات المتراكمة التي أثقلت كاهل المواطنين والقطاعات الخدمية على حد سواء دون أي تأخير.
 
 
 
​يشدد التقرير على ضرورة عدم حرمان عدن من حصتها المستحقة من إيرادات المشتقات النفطية الواصلة عبر ميناء الزيت، كون هذا المرفق يشكل شرياناً اقتصادياً حيوياً يجب أن تنعكس عوائده مباشرة على تحسين الوضع الاقتصادي للمدينة، إضافة إلى حصول عدن على حصتها العادلة من إيرادات رفع الدولار الجمركي لمعالجة الآثار التضخمية والارتفاع الحاد في الأسعار.
 
 
 
​تتضمن الرؤية رفضاً قاطعاً لإلغاء فرع كبار المكلفين في عدن لما له من أثر سلبي مباشر على تنظيم العملية الإيرادية وتحصيل الضرائب والرسوم، حيث إن الإبقاء على هذا الفرع يضمن استمرار السيطرة على كبار المكلفين وتأمين الإيرادات الضرورية للإنفاق العام دون تشتيت للمؤسسات الإيرادية، إلى جانب التعجيل بإنشاء المخزون الاستراتيجي للمشتقات النفطية المتعثر منذ سبعة أشهر لإنهاء أزمة الكهرباء.
 
 
 
​تكتظ عدن بزيادة سكانية هائلة وتدفّق مستمر للنازحين باعتبارها المقر الرئيسي والمحتضن الأول لمؤسسات الشرعية، ورغم هذا العبء الديموغرافي والخدمي الضخم، إلا أنها حُرِمَت لسنوات من أي مشاريع تنموية أو موازنات استثنائية لترميم بنيتها التحتية وتأمين تعافيها الاقتصادي، في وقت تحصل فيه مناطق أخرى كـ مأرب على حصص كاملة ومزايا إضافية من عوائد مصفاة صافر بحجة النزوح، بينما تترُك إيرادات عدن الضئيلة عاجزة عن ردم هذه الفجوة الاتساعية.
 
 
 
​ينبغي التعامل مع الموارد المالية لعدن وفق نظرة واقعية تستوعب دورها المحوري كمركز إداري واقتصادي للشرعية اليمنية، مما يتطلب إعادة توزيع الثروة والإيرادات بشفافية وعدالة تنهي سياسة التهميش المالي، وتمنح المحافظة قدرة حقيقية على مواجهة التحديات التنموية والخدمية، وإعادة بناء ما دمرته السنوات الماضية بما يلبي تطلعات أبنائها وسكانها.