خطوات عملية لتحويل منطقة العلم في أبين إلى قطب عمراني واستثماري واعد
دشنت السلطة المحلية بمحافظة أبين خطواتها العملية لتجهيز منطقة العلم بمديرية خنفر بالخدمات الأساسية تنفيذا لتوجيهات محافظ المحافظة الدكتور مختار خضر الرباش الهيثمي في إطار توجه يستهدف تهيئة الأراضي التي أُعيدت إلى المواطنين بعد عقود من تعذر استلامها والانتفاع بها.
تهدف هذه الخطوة إلى توفير المقومات والخدمات اللازمة لتمكين المواطنين من البناء والاستقرار والاستفادة الفعلية من ممتلكاتهم بالتزامن مع فتح المجال أمام إعمار المنطقة واستقبال المشاريع الاستثمارية والتنموية بما يعزز فرص التنمية والتوسع العمراني في المحافظة.
أجرى أمين عام المجلس المحلي بمحافظة أبين الأستاذ مهدي الحامد نزولاً ميدانياً إلى منطقة العلم برفقة مديري عموم الجهات ذات العلاقة للاطلاع على وحدات الجوار والأراضي المخصصة للمواطنين والوقوف على الاحتياجات الفعلية للمنطقة والبدء بإعداد الدراسات والتصورات الفنية اللازمة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية.
أكد الحامد أن السلطة المحلية بدأت اتخاذ خطوات عملية لوضع الأسس اللازمة لإدخال الكهرباء والمياه والاتصالات وشق وتمهيد الطرق بما يهيئ المنطقة لإعمار أراضي المواطنين ويشجع المستثمرين على إقامة مشاريعهم مشيرا إلى أن منطقة العلم ظلت لسنوات طويلة دون تنمية أو عمران وأن السلطة المحلية تتطلع إلى تحويلها إلى منطقة عمرانية واستثمارية واعدة.
أوضح أن المرحلة الحالية تركز على إعداد الدراسات والتصاميم الفنية وتحديد الاحتياجات والأولويات بما يضمن تنفيذ خدمات تتناسب مع التوسع السكاني والعمراني والاستثماري المتوقع في المنطقة.
أوضح مدير عام الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بمحافظة أبين المهندس أحمد منصور الشرمي أن النزول الميداني نُفذ بتكليف من محافظ المحافظة وبرئاسة أمين عام المجلس المحلي وبمشاركة مديري الأشغال العامة والطرق والكهرباء والمياه والاتصالات بهدف الاطلاع على المخططات ووحدات الجوار والأراضي المخصصة للمواطنين والبدء بإعداد الدراسات الفنية اللازمة لإدخال الخدمات.
أشار الشرمي إلى أن الأعمال الميدانية بدأت بالفعل حيث شرعت المعدات في شق الطرق داخل المنطقة بالتزامن مع استكمال الدراسات الخاصة بشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات والطرق إلى جانب معالجة واستكمال الجوانب المتعلقة بالمخططات والمسوح والتحديدات العقارية بما يحافظ على المخطط العام للمنطقة ويضمن عدم التعدي على أراضي المواطنين أو مواقع الخدمات والمرافق العامة.
شارك في النزول الميداني مدير عام الاتصالات وتقنية المعلومات الأستاذ محمد رويس ومدير عام الأشغال العامة والطرق المهندس علي محيي الدين ومدير عام الكهرباء المهندس علي عرب ومدير عام المياه المهندس صالح بلعيدي إلى جانب المختصين في الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني.
أكدت الجهات المشاركة أهمية التنسيق المشترك بين مختلف القطاعات والعمل وفق خططة متكاملة لتوفير الخدمات على أن يتم استكمال الدراسات الفنية وحصر الاحتياجات وتحديد الأولويات خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوما ورفع تقرير إلى قيادة المحافظة يتضمن ما تم إنجازه والاحتياجات والتكاليف التقديرية ومراحل التنفيذ والمعوقات والحلول والمقترحات اللازمة لمعالجتها.
تشمل الأعمال المستهدفة في المرحلة الأولى إيصال الكهرباء والمياه ووضع التصصورات الفنية للصرف الصحي وشق وتمهيد الطرق الرئيسية والداخلية وربط المنطقة بششبكة الطرق القائمة وإدخال خدمات الاتصالات والإنترنت واستكمال أعمال التخطيط والمسح والتحديد بما يوفر بيئة مناسبة للبدء في أعمال البناء والإعمار.
تأتي هذه الإجراءات ضمن توجه السلطة المحلية بمحافظة أبين لإعادة تفعيل المناطق غير المستغلة وتحويل الأراضي التي ظلت معطلة لعقود إلى مناطق قابلة للسكن والاستثمار بما يسهم في تعزيز التنمية المحلية وتمكين المواطنين من الانتفاع بأراضيهم وتهيئة فرص جديدة أمام القطاع الخاص والمستثمرين ودعم التوسع العمراني المنظم في المحافظة.
أكدت قيادة السلطة المحلية أن تمكين المواطنين من أراضيهم وإيصال الخدمات إليها يمثلان مسارين متكاملين وأن الهدف النهائي هو تحويل عملية استعادة الأراضي إلى واقع تنموي ملموس يتيح للمواطن البناء والاستقرار ويهيئ المنطقة لتكون أحد المواقع الواعدة للتوسع العمراني والاستثماري في محافظة أبين.