رصد نشاط بحري غير معتاد قبالة رأس عيسى وتحذيرات من استخدام خزان يمن كقاعدة عائمة
كشفت وحدة الأمن البحري التابعة للمركز المستقل المتخصص بالجرائم المنظمة عن رصد أنشطة وتحركات غير اعتيادية حول الخزان العائم يمن الراسي قبالة سواحل رأس عيسى في محافظة الحديدة مما يعزز الفرضيات بشأن استغلال الموقع ضمن مسارات إمداد بحرية غير مشروعة تخدم مليشيا الحوثي وما يعرف بأسطول الظل التابع لإيران.
أوضح التقرير المعنون بمحطة التهريب العائمة قبالة رأس عيسى أن تحليل البيانات الملاحية والصور الفضائية على مدى ثلاث سنوات أظهر تداخلا مريبا بين ناقلات وسفن تجارية وزوارق صغيرة حول الخزان بما يخالف تماما مسارات الملاحة الطبيعية حيث وثق اقتراب سفن ونفذت مناورات وتوقفت لفترات أثارت شكوكا حول استخدام المنشأة في عمليات نقل ومناولة بحرية سرية.
وثق التقرير نشاط الناقلة مير غاز الخاضعة للعقوبات الأمريكية حيث أظهرت بيانات التتبع تنقلها ومناوراتها بين ميناء رأس عيسى ومحيط الخزان كما رصد وجود ناقلة نفط عملاقة مجهولة الهوية مكثت فترات طويلة ونفذت عمليات تفريغ ومناولة مباشرة بجانب الخزان بتنسيق مع قوارب صغيرة في الموقع.
اعتبر التحقيق هذا الأسلوب جزءا من تكتيك القواعد العائمة الذي يعتمد على منشآت بحرية ثابتة كنقاط ارتكاز لوجستية لتفريغ ونقل الشحنات بعيدا عن رقابة الموانئ الرسمية مشيرا إلى أن الموقع الاستراتيجي للخزان يمن قرب ممرات التجارة الدولية في البحر الأحمر يضاعف المخاوف الأمنية رغم الحاجة إلى تحقيقات ميدانية لتحديد طبيعة المواد المنقولة بدقة.