خالد اليماني يطلق تصريحات نارية: مشاركة القوات الجنوبية ضد الحوثيين ليست شيكًا على بياض ولن نفاوض على استقلال الجنوب
أطلق وزير الخارجية اليمني الأسبق والمستشار الحالي لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي خالد اليماني سلسلة تصريحات حادة بشأن مستقبل الجنوب ومواجهة الحوثيين مؤكداً أن أي محاولة لبناء معسكر موحد ضد الحوثي من دون معالجة القضية الجنوبية ستؤدي إلى إعادة إنتاج الانقسام داخل المعسكر نفسه.
وقال اليماني في حوار مع إرم نيوز إن مشاركة القوات الجنوبية في أي معركة خارج جغرافيا الجنوب ليست شيكاً على بياض مشدداً على أن أي إسهام عسكري أوسع يجب أن يرتبط باعتراف سياسي بحق الجنوب وضمانات بعدم استخدام القوات الجنوبية لخدمة مشاريع لا تخدم قضيته إلى جانب وضوح القيادة والهدف والنهاية السياسية للمواجهة.
وأكد اليماني أن المعادلة التي تقوم على تأجيل مشروع دولة الجنوب حتى حسم معركة الشمال انتهت مضيفاً أن الجنوبيين لن يقبلوا مجدداً بتأجيل قضيتهم تحت ذريعة مواجهة الحوثيين.
ووصف اليماني ما جرى في الجنوب منذ أواخر عام 2025 بأنه إعادة هندسة قسرية للمشهد السياسي والعسكري والأمني معتبراً أن استهداف القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة وإضعاف حضور المجلس الانتقالي يمثل بحسب تقديره خطراً استراتيجياً على مهمة التحالف ويفتح المجال أمام عودة جماعات وتنظيمات متطرفة إلى المشهد.
وشدد اليماني على أن المجلس الانتقالي لن يعيد النظر في هدفه المتمثل في استعادة دولة الجنوب العربي الاتحادية كاملة السيادة مؤكداً أن التغيير المطلوب سيكون في أدوات التحرك السياسي والدبلوماسي وفي طريقة تقديم الضمانات للمجتمع الإقليمي والدولي.
وقال إن الجنوب يجب أن يُطرح أمام المجتمع الدولي بوصفه شريكاً في أمن باب المندب وخليج عدن ومكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية مؤكداً أن تجاهل القضية الجنوبية لا يحافظ على استقرار اليمن بل قد يهدد استراتيجية مواجهة الحوثيين نفسها.
وتحدث اليماني عن تحرك سياسي مرتقب في واشنطن والأمم المتحدة لإعادة صياغة طريقة تقديم القضية الجنوبية مؤكداً أن المجلس يسعى إلى تثبيت حق تقرير المصير وإدراج المسار الجنوبي بنداً مستقلاً في أي مفاوضات سياسية مستقبلية وعدم اختزاله في إطار تسوية بين الحكومة والحوثيين فقط.
وفي ملف الحوثيين قال اليماني إن الجماعة لم تعد مجرد وكيل إيراني يتلقى التعليمات بل تتحول تدريجياً إلى مركز لشبكات إقليمية عابرة للحدود تمتد إلى القرن الأفريقي معتبراً أن قرارها التكتيكي قد يُتخذ في صنعاء بينما يظل السقف الاستراتيجي مرتبطاً بحسابات طهران الإقليمية.
ورأى اليماني أن عملية السلام الأممية بصيغتها الحالية غير قادرة على إنتاج تسوية شاملة لأنها تقوم على فرضية دولة واحدة وطرفين بينما الواقع بحسب قوله أصبح أكثر تعقيداً ويحتاج إلى مسارين متوازيين أحدهما لمعالجة الصراع في الشمال والآخر لمعالجة القضية الجنوبية على أساس الندية.
وختم اليماني بالتأكيد أن السيناريو الذي يعمل المجلس الانتقالي من أجله هو قيام دولتين تجمعهما مصالح مشتركة قائلاً إن الجنوبيين يطرحون ضمانات لدولة مسالمة وشريكة في أمن المنطقة لكنهم لن يفاوضوا على وجودهم ولا على ما يعتبرونه حقهم في الاستقلال.