أخبار وتقارير

من الطرقات إلى المدارس والمخيمات الطبية.. سعدان اليافعي: يافع تكتب فصول النهضة الذاتية بأيدي أبنائها


       
قال الكاتب الصحفي سعدان اليافعي إن يافع ليست مجرد رقعة جغرافية تتوسد الجبال الشاهقة بل هي مدرسة قائمة بحد ذاتها في التكافل الشعبي والاعتماد على الذات وصناعة الأمل من قلب الركام. مؤكداً أن ما تشهده مديريات يافع اليوم من حراك تنموي ومجتمعي شامل يمثل ملحمة إنسانية ووطنية تكتب بأيدي أبنائها ورسالة بالغة الأهمية مفادها أن الشعوب الإيجابية لا تنتظر الدولة لتبني مستقبلها بل تصنعه بعرق أبنائها وسخاء رجالها.
 
 
وأضاف اليافعي أنه في ظل غياب مؤسسات الدولة والظروف الاقتصادية البالغة الصعوبة تجلت "الروح اليافعية" بأبهى صورها وهي روح البذل والعطاء والتلاحم المجتمعي الذي ندر وجوده. مشيراً إلى أن المبادرات لم تعد مجرد سد لرمق أو إغاثة عاجلة بل تحولت إلى مشاريع استراتيجية ومستدامة تشمل مختلف قطاعات الحياة.
 
 
وأوضح الكاتب الصحفي أن هناك المئات من النماذج الملهمة من ملحمة العطاء اليافعي وفي مقدمتها ثورة شق الطرقات وتوسعتها وسفلتة الخطوط العامة التي كانت حتى الأمس القريب شرياناً مقطوعاً أو ممرات جبلية وعرة. مؤكداً أن هذا التحدي الطبيعي الهائل أثبت أن الإرادة اليافعية أصلب من صخور جبالها حيث رُصدت الميزانيات الأهلية الضخمة لربط القرى بالمدن وتسهيل حياة المواطنين.
 
 
وأشار سعدان اليافعي إلى أن من أبرز هذه المشاريع طريق باتيس رصد معربان وطريق عقور بين العروس وطريق ضيك يهر والشهيد أبو اليمامة وصالح بن نصور وطريق القعيطي وطريق أبو فتحي القراعي إلى جانب العديد من الطرق الفرعية التي تعكس حجم الحراك الشعبي والتنموي الذي تشهده مناطق يافع.
 
 
ولفت اليافعي إلى أن يافع تشهد كذلك نهضة صحية من خلال تجربة "الأطباء الزائرين" الذين استشعروا مسؤوليتهم تجاه المرضى والمعسرين حيث انطلقت المخيمات الطبية المجانية. موضحاً أن اللافت والمشرف في هذه المبادرات هو تسابق نخبة من استشاريي وأطباء يافع المغتربين في دول الخليج للتطوع كأطباء زائرين في مستشفيات المديريات وتقديم عصارة خبراتهم وإجراء العمليات الجراحية المعقدة لأهلهم مجاناً.
 
 
وتابع الكاتب الصحفي أن مع بداية كل عام دراسي تظهر الحملات الممنهجة لدعم المدارس ورصد ميزانيات شعبية لتغطية رواتب المعلمين ودعم البيئة التعليمية. مؤكداً أن هذه الجهود تنطلق من الإيمان بأن بناء العقول هو حجر الزاوية لأي نهضة حقيقية.
 
 
وأكد سعدان اليافعي أن أصحاب الأيادي البيضاء لم يقفوا عند حدود المبادرات الفردية بل امتدت حملات التبرع إلى ترميم وإعادة تشغيل المؤسسات الخدمية التي طالها الإهمال والغياب الحكومي حتى تستعيد قدرتها على خدمة الناس والقيام بدورها في المجتمع.
 
 
وأضاف اليافعي أن هذا التكاتف والتلاحم اليافعي الفريد ليس جديداً على أصالة هذه الأرض وتاريخها لكنه يتجلى اليوم كنموذج ملهم لكل المناطق. مشيراً إلى أن مشاريع يافع ومبادراتها ليست مجرد أحجار تبنى أو طرق تدك بل هي تعزيز حي لروح الانتماء ودرس في كيفية تحول رأس المال الأهلي وحب الأرض إلى قوة تنموية لا تقهر.
 
 
واختتم الكاتب الصحفي سعدان اليافعي حديثه بتوجيه تحية إجلال وفخر لكل يد شقت طريقاً ولكل طبيب أزال ألماً ولكل ميسر دعم مدرسة ولكل رجل خير ساهم في رسم هذه اللوحة الإنسانية الخالدة. مؤكداً أن "ثورة العطاء اليافعي ملحمة تصنع بأيدي أبنائها" ومختتماً بالقول: "إنها يافع يا سادة الحاضرة في غياب الدولة".