ألفت الدبعي تدعو إلى الفصل التام بين رئاسة الدولة وقيادة حزب المؤتمر
طالبت الأكاديمية والكاتبة اليمنية ألفت الدبعي بوجوب الفصل بين منصب رئيس الدولة ورئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام مشددة على أن هذه الخطوة تعد ضمانة جوهرية لترسيخ الحياد السياسي وتثبيت دعائم الشراكة الوطنية فضلا عن تفادي تكرار إخفاقات المراحل الماضية.
أوضحت الدبعي في منشور سلطت فيه الضوء على السجال الدائر بشأن ما يسمى تيار استعادة المؤتمر أن مقتضيات الظرف الراهن تفرض الالتفات إلى مسألة رئيسة تتمثل في الفصل القاطع بين قمة هرم الدولة وقيادة الحزب وذلك انطلاقا من محددات دستورية واعتبارات سياسية ملحة.
بينت الكاتبة أن إدارة معركة استعادة مؤسسات الدولة تقتضي وجود رئيس يمثل اليمنيين كافة ويمارس دور الحكم التوافقي والجامع لمختلف المكونات بدلا من الانخراط كطرف في التجاذبات الحزبية أو الرضوخ لمراكز القوى داخل أروقة المؤتمر الشعبي العام.
أشارت الأكاديمية إلى أن وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني حظرت بوضوح الجمع بين المنصب الرئاسي وقيادة أي تنظيم سياسي لافتة إلى أن ذلك يوجب إدخال تعديلات على اللائحة الداخلية للحزب حال تعارضها مع هذا المبدأ استجابة لمتطلبات المرحلة ومنعا لأي مساع رامية للاستئثار بالقرار.
نبهت الدبعي إلى أن التجربة التاريخية في اليمن برهنت على أن ازدواج القيادة بين الحزب والدولة تسبب في تقويض استقلالية المؤسسات العامة وتوجيه مقدراتها لصالح الحزب الحاكم مما انعكس سلبا على التعددية الحزبية وأحدث خللا جسيما في التوازن السياسي.
رأت الكاتبة أن الخيار الأمثل لقيادة الدولة الحالية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي يكمن في مساندة وحدة الحزب ولم شتات صفوفه كرافد وطني مهم مع إسناد مهام الإدارة والتنظيم لقيادات الحزب وكوادره عبر الوسائل الديمقراطية المستقلة.
اختتمت ألفت الدبعي رؤيتها بالتأكيد على أن هذا الطرح يعد دعوة للنقاش المسؤول والتفكير المعمق حول هذا المسار بما يضمن تعزيز التوافق الوطني وترسيخ أركان دولة المؤسسات وسيادة القانون.