تقارير حقوقية تكشف فصول التعذيب الممنهج بحق المختطفات والمخفيات قسراً في زنازين المليشيا الحوثية
تستقبل الأسر اليمنية الذكرى السنوية لليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في الثلاثين من أغسطس بفتح ملفات الوجع الممتدة داخل معتقلات مليشيا الحوثي الإرهابية حيث تتكشف فصول مأساوية لنسوة وفتيات يمنيات تحولن إلى أرقام مغيبة في الزنازين السرية في انتهاك صارخ لكافة الشرائع السماوية والقوانين الدولية والأعراف القبلية الأصيلة التي تجرم المساس بالمرأة.
توثق تقارير الشبكات الحقوقية المحلية والدولية الصادرة بالتزامن مع شهر أغسطس 2026 آلاف حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري المرتكبة من قبل المليشيا منذ انقلابها وتبرز ضمن هذه الإحصائيات مئات المختطفات اللاتي يواجهن إخفاءً تاماً بمعزل عن العالم الخارجي في ظل رفض حوثي مستمر للكشف عن مصيرهن أو أماكن احتجازهن إلى جانب ممارسات التعذيب الجسدي والنفسي الممنهج داخل مئات السجون الرسمية والمستحدثة في صنعاء وإب والحديدة وحجة ومحافظات أخرى.
تتعمد المليشيا الحوثية استغلال الطبيعة المحافظة للمجتمع اليمني كورقة ضغط وابتزاز لكسر إرادة المعتقلات من خلال التعويل على التعتيم المجتمعي الناتج عن الخوف من الوصمة والانتقام مما فاقم معاناة المخفيات وخلق مناخاً خطيراً للإفلات من العقاب في حين تؤكد منظمات مناهضة التعذيب تعرض الناشطات والحقوقيات لحرمان كامل من الرعاية القانونية والمحاكمات العادلة أو حتى الحصول على زيارة عائلية تطمئن ذويهن.
تحول المليشيا الحوثية ملف المعتقلين والمختطفات إلى أداة ابتزاز سياسي ومساومة في جولات التفاوض وتتعمد استبعاد الأسماء النسائية البارزة من صفقات التبادل لفرض شروط تعجيزية متجاهلة النداءات الإنسانية المستمرة التي تطلقها رابطات أمهات المختطفين اللاتي يواصلن الانتظار أمام بوابات السجون أملاً في معرفة مصير بناتهن وذويهن.
يضع اليوم الدولي للاختفاء القسري المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام اختبار أخلاقي حقيقي لمواجهة المأساة المروعة التي تكابدها نساء اليمن في معتقلات الحوثيين إذ إن استمرار الصمت والتهاون الدولي يسهمان في تكريس سياسة الإفلات من العقاب ويتركان آلاف العائلات اليمنية رهينة للمعاناة والانتظار الطويل.