الحاضري يدعو القيادة اليمنية للاستفادة من المتغيرات الدولية لاستعادة الدولة ومعالجة أصل الأزمة
أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام سيف الحاضري أن تغيير توصيف جماعة الحوثي عبر مختلف المراحل السياسية منحها غطاءً ساعدها على التمدد والانقلاب على الدولة معتبرًا أن المشكلة لم تكن في الأسماء بل في التعامل مع جماعة مسلحة تحمل مشروعًا يتجاوز الدولة اليمنية.
وقال الحاضري في مقال بعنوان معركة التوصيف حين منح تغيير الأسماء مليشيات الحوثي غطاءً للتمدد والانقلاب إن معركة اليمن مع الحوثيين بدأت منذ عام 2004م وإن موقفه كان منذ البداية داعمًا للدولة والجيش والجمهورية ورافضًا لكل محاولات إعادة تقديم الجماعة باعتبارها مظلومية أو مكونًا سياسيًا أو ممثلًا للمذهب الزيدي.
وأضاف أن السنوات أثبتت بحسب تعبيره أن الجماعة لم تتصرف كقوة سياسية تؤمن بالشراكة والتعدد وإنما كمشروع مسلح يسعى إلى فرض سلطته بالقوة ويرتبط بالمشروع الإيراني في المنطقة.
وأشار إلى أن إشراك الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني لم يغيّر من نهجهم بل انتهى وفق قوله بانقلابهم على مؤسسات الدولة واستخدام السلاح ضد خصومهم.
وأوضح الحاضري أن تهديد الحوثيين لم يعد يقتصر على الداخل اليمني بل امتد إلى أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية داعيًا القيادة اليمنية إلى الاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية لاتخاذ قرار حاسم يستعيد الدولة وينهي وجود السلاح خارج مؤسساتها.
وشدد على أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه في ظل وجود جماعة تحتفظ بترسانة عسكرية وقرار حرب مستقل معتبرًا أن اليمنيين هم الضحية الأولى لهذا المشروع وأن استعادة الدولة وإنهاء الحرب يتطلبان معالجة أصل الأزمة وليس إعادة توصيفها أو تدويرها سياسيًا.