خبير عسكري مصري: خسائر قناة السويس بلغت 10 مليارات دولار والقاهرة مؤهلة لقيادة تسوية الأزمة اليمنية
أكد الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء الدكتور سمير فرج أن بسط جماعة الحوثي نفوذها على الساحل اليمني المشرف على مضيق باب المندب يجعل طهران القوة المتحكمة فعليا في هذا الممر المائي الحيوي بما يهدد أمن المنطقة بأسرها.
وأوضح فرج في تصريحات متلفزة أن إمساك إيران بزمام الملاحة في مضيق هرمز إلى جانب هيمنة حلفائها الحوثيين على الساحل الغربي لليمن وباب المندب يضع الممرات البحرية الاستراتيجية تحت القبضة الإيرانية المباشرة وهو ما يولد خطرا داهما على حركة التجارة العالمية واستقرار الإقليم.
ولفت الخبير العسكري إلى محاولات استهداف خطوط وأنابيب تصدير النفط التي شيدتها المملكة العربية السعودية لتفادي عبور ناقلاتها من مضيقي هرمز وباب المندب معتبرا أن هذا المنحى يعكس دقة الموقف العسكري بيد أنه شدد في الوقت ذاته على أن الخيارات العسكرية لن تسوي الصراعات وأن المسار السياسي والتفاوض هو المخرج النهائي الحتمي.
وجزم فرج بأن جمهورية مصر العربية تمثل الطرف الأكثر كفاءة وقدرة على قيادة جهود حلحلة الأزمة اليمنية رغم عدم انخراطها الميداني المباشر مستدلا بحجم الأضرار الاقتصادية الجسيمة التي لحقت بالقاهرة جراء اضطراب الملاحة في قناة السويس وتكبدها خسائر مالية تجاوزت عشرة مليارات دولار.
وبيّن اللواء فرج أن الخصائص التاريخية والسياسية للعلاقات العربية تمنح القيادة المصرية مساحة واسعة للتحرك والتوسط الفاعل بين مختلف القوى نظرا لما تمتلكه القاهرة من روابط وثيقة وشراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية وتواصل متزن مع الأطراف اليمنية المتعددة مما يتيح لها هندسة تسوية سياسية متوازنة.
وأثنى الخبير الاستراتيجي على المنهجية الحكيمة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التي جنبت القوات المسلحة المصرية التورط في أي تحالفات عسكرية متصارعة داخل البحر الأحمر وحافظت على هامش مناورة دبلوماسية واسع للبلاد.
واختتم فرج حديثه بالإشارة إلى أن المبادرة التي أطلقها الرئيس السيسي قبل نحو عقد لإنشاء قوة عسكرية عربية موحدة كانت استشرافا دقيقا للمخاطر التي تجتاح الإقليم راهنا مؤكدا أن أحداث اليمن والبحر الأحمر تلزم الدول العربية بالاعتماد الكلي على إمكاناتها الذاتية لحماية أمنها القومي المشترك.