"بلا راتب.. ولا وقود.. ولا دعم: اللواء الثاني بحري بلحاف يصمد وحيدًا في وجه المؤامرات"




يصارعون كل التحديات، وينحتون من ركام الصعوبات طريقًا للأمن والأمان والاستقرار والسكينة العامة في أرضهم.

وسط زحامٍ شديد من الحطام والمعوقات، يقف اللواء الثاني مشاة بحري - بلحاف بمديرية رضوم في محافظة شبوة صامدًا، بينما تُوجَّه إليه تيارات من المخطات والمؤامرات بهدف إسقاطه وإفشاله.

والذي لا يعلمه السواد الأعظم من الناس أن هذا اللواء يعمل منذ ما يقارب خمسة أشهر كاملة بلا رواتب.

لا يملك ميزانية تشغيلية، ولا مخصصات للمشتقات النفطية والمحروقات، ولا ميزانية للتغذية.

باختصار: كل أبواب الدعم الرسمي موصدة، وكل ما يتعلق بالإسناد معدوم نهائيًا.

ومع ذلك... لم يسقط، ولم ينهار، ولم يغادر موقعه.

لأن ثباته وبقاءه اليوم يعتمدان على جهدٍ جبارٍ ومسؤوليةٍ فرديةٍ تتحملها قيادته،

ممثلةً بـ العميد الركن علي أبوبكر المصعب السليماني، قائد اللواء الثاني مشاة بحري ببلحاف.

رجلٌ قرر أن يضع كاهله مكان الميزانية، وجيبه مكان التغذية، وعلاقاته مكان الوقود، وكرامته درعًا أمام الإحباط.

أي جيش في العالم ينهار إذا جُوِّع وقُطعت عنه الإمدادات لخمسة أشهر.

لكن رجال اللواء الثاني مشاة بحري بلحاف بمديرية رضوم في محافظة شبوة يثبتون معادلة مختلفة: الوطن لا يُحمى بالمال فقط، بل بالدم والضمير.

إسقاط هذا اللواء لا يعني إسقاط وحدة عسكرية.

يعني فتح بوابة ساحل شبوة للفوضى.

يعني خسارة خط الدفاع الأول عن الأمن البحري والاستقرار في المديرية والمحافظة كلها.