أبين تحتفل بيوم الاستقلال بحفل كرنفالي فريد والتشبث بالهوية الجنوبية (تقرير)
أبين _ تقرير _ أنور سيول
شهدت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين فعاليات الاحتفال المخلدة للذكرى ال 56 ليوم الاستقلال الوطني بحفل كرنفالي رُفع فيه علم الجنوب وعُزف النشيد الوطني الجنوبي وصور اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي.
احتفال حضره الأستاذ أحمد علي الجبواني عضو هيئة الرئاسة والأستاذ حسن منصر غيثان الكازمي رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي محافظة أبين والأستاذ أحمد ناصر جرفوش وكيل محافظة أبين والأستاذ أحمد الربيزي عضو وحدة شؤون المفاوضات، كان عرساً كرنفالياً أبينياً بامتياز، والذي يأتي برعاية كريمة من اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي.
عرس رسم ملامحه القائد حسن غيثان بكلماته المعبرة والتي بحجم الفرحة التي ألهبت حماس الجماهير وبثت فيهم الروح النضالية، كلمات كانت لها وقع الأثر للمحب وللعدو الكل منصت لغيثان الذي عرج فيها إلى الوفاء والعرفان لأولئك الثوار الذين أرخصوا أرواحهم فداء لهذه الأرض ويعبر عن إرادتهم الحقيقية باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من طموح وتطلعات الشعب الجنوبي، ومشيدا بالحضور الجامع للنخب والمكونات المجتمعية والذي يعبر عن قناعاتها التي تترسخ يوما بعد يوم بأن المشروع الجنوبي هو الخيار الملامس لهمومهم وأوجاعهم ، مضيفا بأن ما تحقق على الأرض هو ملك للجميع والأساس الذي يجب أن نبني عليه آمالنا.
بدء الحفل الكرنفالي
بعد أن افترشت الجماهير المدرجات والساحات الجانبية لملعب الفقيد نصيب عوض -طيب الله ثراه- واكتست المدرجات بالرايات وأعلام الجنوب وصور اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي وزغاريد حرائر أبين، بدأت فعاليات الحفل الكرنفالي، التي تنوعت عروضها وحاكت ماضي نضال أجدادنا العريق.
لوحات استعراضية مبهرة
انسياب وتفاعل مع المعزوفات الموسيقية والأغاني الثورية، قابلها تناغم من الشباب والزهرات وانطلاق كسرب حمام أمام الجموع المحتشدة لرسم لوحات فنية استعراضية لطلاب المدارس جسدت حب الانتماء للهوية الوطنية الجنوبية ورسم لوحات جمالية وإبداعية عبرت عن المخزون الثقافي الذي تزخر به محافظة أبين. تلك اللوحات النضالية حبست الأنفاس وجعلت الكل يتأمل ويعود إلى الوراء ويستذكر الماضي العريق التي كانت وعاشت عليه أبين بتصدرها وتميزها بالاحتفالات.
التشبت بالهوية الجنوبية وسفينة الصحراء أبلغ رسالة
دأب الاحتلال اليمني دوما على طمس الهوية الجنوبية ومرارا وتكرارا وكل الذي له صلة بها، فكانت الرسالة البليغة للتمسك بالهوية الجنوبية من أبناء أبين وهو سفينة الصحراء "الجمل" الذي كان أحد رموز الهوية الجنوبية وتجده مطبوعا بالعملة الجنوبية، اليوم كان حاضرا يمتطيه أحد الفرسان الأبينية، فأبناء أبين يعلنوها صراحة تمسكهم بالهوية والتراث الجنوبي في حفلهم الكرنفالي.
أطفال المدارس أيقونة العرض
كان لأطفال مدارس زنجبار دورا كبيرا في إنجاح الحفل الكرنفالي كانت لهم إشراقة مثل إشراقة شمس الضحى ونور القمر ليلة تمامه، أنسوا الجماهير منغصات العيش وتعب الحياة ليستذكروا بها نضالات الأجداد.
تألق خبراء العروض الكرنفالية
تألقوا كثيرا ولفتوا الأنظار بخطواتهم الرائعة والجميلة والتوجيه المستمر للطلاب بأداء الحركات بانضباط فكانوا معلمين وسط المعلمين، تحية إجلال لهؤلاء أمثال المدرب عوض الشمسي والمدرب أحمد ماطر والمدرب محمد امبيضاء وقيادات العرض أمثال المدرب إياد خليل قائد الزهرات والمدرب عمار باعامر والاستاذة وجدان ماسك والأستاذ وصفي بدي والأستاذ صالح الحاشي
فرقة الرقص وخياء الموروث الشعبي
كان لفرقة الرقص الشعبي بقيادة الفنان صالح المومني والأستاذ فؤاد دورا في إحياء التراث الشعبي من خلال الرقصات الشعبية التي تميزت بها أبين وكيفية مواكبتها للنضال.
أبين ترفض الإرهاب
نظم عرض عسكري أكد من خلاله أبطال أبين رفضهم للإرهاب بكافة أشكاله وأصنافه، لوحة الفداء للوطن جسدها أولئك الأبطال في كيفية تصديهم للإرهاب والقضاء عليه.
دور الشرطة في حفظ الأمن
ولا ننسى دور شرطة طوارئ أبين بقيادة خالد صالح مهيم والتي حافظت على استتباب الأمن والنظام قبل وأثناء وبعد الفعالية.
واختارت أبين ذكرى يوم الاستقلال الذي يوافق ال 30 من نوفمبر من كل عام.. إنها بوابة النصر واستعادة الدولة، ورقم صعب تجاوزه وإنها خط الدفاع الأول للحفاظ على المنجزات الجنوبية خلف قيادة اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي.
لقد عاشت أبين عرسًا شعبيًا جنوبيًا لا يزال صداه حاضرًا في مخيلة كل من شاهد ذلك العرس الكرنفالي الذي من خلاله استطاعت أبين أن توصل رسالتها إلى الجميع بأنها جنوبية جنوبية.