أحداث "مليونية عشال" تضع التفويض الشعبي للانتقالي على المَحك (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لازالت قضية اختطاف واختفاء المُقدم علي عشال الجعدني، في العاصمة عدن يسيطر على الأوضاع في الجنوب، على كافة المستويات، خاصة مع سقوط قتيلين وعدد من المُصابين بين صفوف المُتظاهرين جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال احتشادهم في ساحة العروض في خور مكسر، للمُطالبة بمعرفة مصير عشال وكافة المخفيين قسراً في سجون عدن.
الخوف من سحب التفويض
من جانبه، أكد القيادي في المقاومة الجنوبية وأحد وجهاء شبوة سالم أبو زيد الخليفي، بأن قيادات الانتقالي قمعت المتظاهرين خوفاً من سحب التفويض الجنوبي في "مليونية عشال" المطالبة بالكشف عن مصيره منذ يونيو، مُشيراً إلى أن تلك القيادات حاولت بالقوة منع المشاركة في المليونية، مبيناً أن ما اسماها “القيادات البلطجية” هي من سحبت ما يسمى “التفويض” من عيدروس الزبيدي.
إسقاط ادعاءات التفويض
وقال مُراقبون في تعليقهم على تظاهرات "مليونية عشال"، إن المُحتجين من أبناء المُحافظات الجنوبية في التظاهرة المطالبة بالكشف عن مصير المختطف والمخفي قسرا المقدم علي عشال الجعدني أمس السبت في عدن، أسقطوا ادعاءات "تفويض" الشارع الجنوبي للمجلس الانتقالي، حيث نزع المتظاهرون أثناء توافدهم إلى ساحة العروض في خور مكسر صور رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي من المباني والشوارع الرئيسية عقب تعرضهم لإطلاق نار من قبل مسلحي المجلس.
تظاهرات كشفت سلطوية الانتقالي
وعلى جانب آخر، وصف مُراقبون قمع قوات المجلس الانتقالي للمُتظاهرين في "مليونية عشال والمخفيين قسراً"، وتفريقهم بالرصاص الحي التي سقط على إثرها قتيلين و5 جرحى، بالإضافة إلى اختطاف عدد كبير من المتظاهرين المطالبين بإطلاق سراح المختطفين والمخفيين قسرا من سجون الانتقالي، بأنه كشف عن الوجه الحقيقي للمجلس الانتقالي وخوفه على السُلطة أكثر من خوفه على القضية الجنوبية والشعب الجنوبي الذي جاء به إلى الحُكم.
تعهد بعدم التخلي عن الدماء
وتعهد عدد من أبناء الجنوب بعدم تخليهم عن دماء من سقطوا قتلى وجرحى برصاص قوات الانتقالي أثناء التظاهرة السلمية المطالبة بالكشف عن مصير المختطف المقدم علي عشال الجعدني في مدينة عدن، حيث تداول نُشطاء صورة لأحد القتلى الذين سقطوا برصاص مسلحي الانتقالي يدعى “محمد دبان الكازمي” كتب عليها “دماءك لن تذهب هدرا”، وسط مطالبات بالكشف عن المتورطين في حادثة إطلاق الرصاص على المتظاهرين في مليونية عشال.
شرارة انتفاضة ضد الانتقالي
واعتبر النُشطاء، الدماء التي سُفكت في ساحة العروض بمنطقة خور مكسر بمثابة الشرارة الأولى لانطلاق الانتفاضة الجنوبية ضد الانتقالي حيث تعرض المشاركين في مليونية عشال التي دعا إليها مشايخ قبائل المحافظات الجنوبية للتضامن مع مشايخ قبيلة الجعادنة وقبائل أبين، للقمع المفرط بالرصاص الحي والاعتقال من قبل مسلحي الانتقالي الذين حاولوا اقتحام ساحة العروض، وهو ما أدى لسقوط قتيلين على الأقل هما “محمد دبان الكازمي، ووليد لكوع النخعي” وعدد من الجرحى.