أخبار المحافظات

كاتب صحفي: المجلس الانتقالي يعيش وضعا صعبا


       

أكد الكاتب الصحفي خالد سلمان، أن المجلس الانتقالي الجنوبي في وضع صعب.

وقال بن سلمان في منشور عبر حائط صفحته الرسمية بمنصة إكس: "هل يفض المجلس الانتقالي الشراكة مع الحكومة ويغادر مجلس المحاصصة الوزارية ، بما في ذلك المجلس الرئاسي؟ لغط ممزوج بالغضب بين ساسة الانتقالي والترقب القلق في الوسط الاجتماعي ،من أن يفضي هذا الاحتقان إلى صدام يخرج من السياسة إلى حوار البنادق.

وأضاف :"المجلس الانتقالي يشعر بخيبة أمل ويعيد تقييم شراكته في الحكومة من موقع جردة الربح والخسارة ، مستخلصاً نتيجة مفادها إنه يخسر المزيد من قواعده ، وإن مساحة نفوذه في الوسط المؤيد مهدد بالإنسيار والتآكل ، جراء عديد العوامل أبرزها تردي الخدمات وانهيارات العملة وسوء إدارة الدولة ، وحجم الفساد المستشري.

وتابع:" لم يحقق الانتقالي الكثير لبيئته الحاضنة ولعموم المناطق الواقعة فعلياً تحت سلطاته ، ومضى من إخفاق كان مبرراً بشحة الامكانيات وتغييبه عن القرار ، إلى خيبة مركبة وهو يحتل نصف الحكومة والرئاسة ، ما أعيد طرح السؤال بين نخبه عن جدوى المضي في حكومة تسحب البساط من تحت أقدامه، وتضعه في ميزان المزاج الشعبي العام ، على درجة واحدة من رداءة أداء السلطة الحاكمة".

وأشار إلى أن الحقيقة ان الانتقالي يعيش حالة من ترنح الهوية وأزمة إعادة تعريف نفسه حسب ولادته الأولى  ، وما إذا كان متمايزاً مع الحكم كصاحب مشروع  أم متماهياً معه ، في البدء -التميز -  يجب إعادة تحديد إنحيازاته لجماهيره  ومشروعه السياسي ، وفي الثاني  -التماهي -التخلي عن المشروع والإنخراط  في سياسة رسمية حكومية موحدة ، لا تقبل إن يكون الانتقالي فيها شريكاً ومعارضاً في الوقت نفسه.

 

واستكمل:" تعريف ماهية الانتقالي هو مدخل رئيس لتحديد مخرجات هذا التجاذب في وسطه القيادي ، حيث لا يمكن أن تكون نصف حكومة ويتصادم خطابك مع سياساتها ، تشارك بالقرار وتقدم نفسك كضحية ، تشترك بامتيازات الحكم ، وتندب حظك معلناً إنك بلا إمكانيات عمل وبلا قرار مرجح أو ثلث معطل، المسؤولية في كل حكومات العالم هي تضامنية بالنجاحات والفشل على حد سواء، لكن هل يستطيع  أن ينسلخ عن هذا التشبيك الإجباري بين مجلسه ومختلف مستويات السلطة؟

القراءة الموضوعية تحيلنا إلى موضوع القرار، وما إذا كان المجلس سيد قراره ام هو صدى لقرار إقليمي دولي، يحدد وجهة الوضع الداخلي بتحالفاته المفروضة قسراً.

وتابع :"لا أحد ينكر إن هناك من خارج الانتقالي في الأطراف الاُخرى ،من يعمل من الباطن على خوض معركة إفشال ممنهج ضده، وخلق حالة صراعية بينه وجماهيره عبر أدوات الدولة العميقة، حيث الفشل في كل شيء ذات صلة بمناطق الانتقالي هو سيد المشهد ، واداة لضربه بقسوة تحت الحزام كنموذج فاشل لن ينتج دولة أو شبه دولة.

واختتم :"بالنتيجة المجلس الانتقالي في وضع صعب، أولاً لحراجة التوقيت حيث ممنوع تفجير صراعات جانبية ،في لحظة تعمل الأطراف الإقليمية الدولية على توحيد الموقف تجاه الحوثي ، ومن جهة ثانية عدم القدرة على الاستمرار في خوض لغة مزدوجة ،أن يكون شريكاً في الحكم وغاضباً منه ، صاحب قرار فيه ولا يتحمل تبعات السياسة غير الشعبية المعادية في قوتهم وحقوقهم لكل أبناء اليمن،  وتحديداً بيئة الانتقالي الحاضنة.

ومثله مثل سائر اللاعبين الداخليين  لا أحد سيد قراره ، حيث الإقليم شريك إن لم يكن المالك الحصري للقرار.