لا بد من صنعاء..
احمد مهدي سالم
اليوم الإثنين ذكرى نكبة 21 سبتمبر يوم سقطت صنعاء بيد الكهنوت العائد من الكهوف والجبال.. مرور اثني عشر عامًا على أكبر كارثة حلَّت باليمن في تاريخه المعاصر.. سقطت الجمهورية والدولة والمؤسسات في أيدي غزاة، مجرمين، عتاه يفكرون بعقلية العصور الوسطى، ويتعاملون مع اليمنيين بلغة الحقد القاتل، والاستعلاء المريض، والقتل والنهب.
في أكثر من جبهة.. قدم الشعب في معاركه مع عصابات الكهنوت مئات وآلاف الضحايا على مذبح الحرية، ولا تزال الجبهات تقاوم هذا العدو الفاشي الذي سرى في أوساط البلاد كالطوعان، وتحقق المزيد من الانتصارات التي تقرَّنشروا الأفكار الطائفية، ودمروا المؤسسات، ونهبوا المصالح العامة والخاصة، وكل صوت معارض، او مطالب بإصلاحات يُقتل، ويفجرون بيته، أو يتم الزج بخيرة الرجال والشباب في زنازين السجون، ومنهم من يموت تحت التعذيب.
لم يخضع الشعب.. استمر مقاومًا.. دخلت عاصفة الحزم، ثم عودة الأمل بمشاركة السعودية وعدد من الأشقاء والأصدقاء، وقاتلت الحوثيي
نب من يوم الخلاص.. من إشراقة فجر الحرية وإنهاء الكابوس السلالي الذي صار اليمنيون في مناطق سيطرته يكتوون يوميًّا بنار المعاناة، وصاروا يستعدون للتحرك للقضاء عليه في انتظار بادرة هجوم وتحرك قوي على الأرض.
حكم عنصري، بشع حاقد على كل ما هو يمني، فكر رافضي، شنيع، عدو للسُنة.. للقرآن، لكل اليمنيين.. تتسع دوائر السخط عليه كونه أفقر الشعب، ونشر الرعب، وعمم المجاعة على المدن والقرى، حاصر التجار، وشارك المواطن المسكين في لقمة عيشه من خلال ابتزار احتفالات الموالد التي لا تنتهي... مستمرة طوال العام.، ومن خلال الخُمس.تحركت كل الجبهات، كل قطاعات الشعب ضد المجرمين الحوثة الذين صاروا خطرًا داهمًا على الوطن والأقليم وطرق التجارة العالمية، والممرات المائية التي يمر عبرها معظم نفط العالم، والأخبار القادمة من جبهات القتال تحمل البشائر المفرحة بقرب القضاء عليهم، وإعلان الانتصار العظيم بدخولهم صنعاء.. بعودتها إلى الجمهورية والشعب.. بطي صفحة سوداء من تاريخنا اليمني الزاهي.
مشتاقون إلى صنعاء.. لا بد من صنعاء، وإن طال السفر.