أخبار وتقارير

صلاح بن لغبر: مجلس القيادة الرئاسي صُمم لإدارة “الفوضى المنضبطة” وإبقاء اليمن تحت الوصاية


       

قال الصحفي صلاح بن لغبر إن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن ليس مجرد هيكل سياسي مؤقت لتنظيم السلطة، بل تركيبة مدروسة بعناية تهدف إلى إدارة الصراع الداخلي بطريقة تُبقي حالة الانقسام والفوضى ضمن حدود مضبوطة، دون السماح لأي طرف بتحقيق انتصار حاسم أو تفوق مطلق.

 

وأوضح بن لغبر في تصريح له أن المجلس بتكوينه الحالي لا يسعى إلى إنهاء الأزمة اليمنية أو تخفيف معاناة الشعب، بل يعمل على تكريسها كحالة دائمة، تُدار بدقة لتبقى البلاد – شمالاً وجنوباً – غارقة في صراعاتها الداخلية وتابعة للهيمنة الخارجية.

 

وأضاف أن جوهر هذا التصميم يقوم على خلق توازن مصطنع للقوى المتناقضة داخل المجلس، بحيث يتم الحفاظ على حالة من الجمود السياسي والعسكري تمنع أي تقدم فعلي نحو الحل، مشيراً إلى أن المجلس أصبح ساحة صراعات داخلية مُدارة بعناية، تُبقي الأطراف في تنافس دائم دون أن يصل أحدها إلى مرحلة الهيمنة الكاملة.

 

وأكد أن هذا الواقع يخدم أجندات خارجية ويدمر الداخل اليمني، حيث تُصوَّر القوى المحلية ككيانات عاجزة عن الاستقلال واتخاذ القرار السيادي دون وصاية، بينما تُغذَّى الانقسامات القبلية والمناطقية والسياسية بشكل متعمد لتكريس التبعية وتعميق حالة الفوضى.

 

وأشار بن لغبر إلى أن المجلس الحالي يمثل – بحسب وصفه – أداة لإدارة ما سماها “الفوضى المنضبطة”، وهي فوضى مصممة بعناية لضمان استمرار السيطرة الخارجية، لافتاً إلى أن هذا الوضع يستدعي إعادة تقييم جذرية لدور المجلس وطبيعة القوى المتحكمة في المشهد اليمني.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الخروج من هذا المربع العبثي يتطلب معالجة القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الجنوبية، سواء عبر الحلول السلمية أو عبر الحسم، مؤكداً أن استمرار الوضع الراهن يعني بقاء البلاد رهينة “الإدارة الخارجية والفوضى الموجهة”.