مجلس عدن الاتحادي يحمل الدولة مسؤولية تدهور الأمن
أصدر مجلس عدن الاتحادي بيانًا هامًا بشأن جريمة اغتيال وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، محمّلًا الدولة مسؤولية تدهور الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة عدن، ومطالبًا بإجراءات عاجلة لوقف مسلسل الاغتيالات.
وجاء في البيان أن المجلس تابع ببالغ القلق الجريمة المروعة المتمثلة في اختطاف واغتيال وسام قايد من أمام منزله في مدينة إنماء وتصفيته خلال ساعات، معتبرًا أن هذه الجريمة، التي سبقتها محاولة اغتيال الشيخ نايف المحثوثي واغتيال عبدالرحمن الشاعر رئيس مجلس إدارة مدارس النورس، تشكل نمطًا إجراميًا ممنهجًا يستهدف الكوادر المدنية والاجتماعية في المدينة.
وأكد مجلس عدن الاتحادي في بيانه، الذي حصلت عليه صحيفة عدن الغد، أن تكرار هذه الجرائم في ظل إفلات مرتكبيها من العقاب يعكس قصورًا واضحًا في أداء الأجهزة الأمنية، ويقوض هيبة الدولة ويهدد السلم الأهلي.
وطالب المجلس النائب العام بسرعة فتح تحقيق جنائي عاجل وفقًا للقانون، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتمتع بكامل الصلاحيات، مع الاستعانة بالأدلة الجنائية والوسائل التقنية الحديثة، محذرًا من أن التقاعس عن ملاحقة الجناة يمثل إخلالًا بالتزامات الدولة بحماية الحق في الحياة.
كما دعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى إجراء مراجعة هيكلية عاجلة للمنظومة الأمنية في عدن، وإعادة بنائها على أسس الكفاءة والمهنية، بعيدًا عن المحاصصة، إلى جانب تفعيل مبدأ اللامركزية الأمنية وتمكين الكوادر المؤهلة من إدارة الملف الأمني.
وشدد البيان على ضرورة تحميل الجهات الأمنية المسؤولية عن أي تقصير، واتخاذ إجراءات بحق القيادات التي يثبت فشلها، إلى جانب الإسراع في محاكمة الجناة وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم لتعزيز ثقة المجتمع بالقضاء.
واعتبر المجلس أن أمن عدن يمثل خطًا أحمر، وأن استمرار هذه الجرائم يمس جوهر المشروع الوطني ويهدد مستقبل المدينة، مؤكدًا رفضه تحويل عدن إلى ساحة لتصفية الحسابات أو فرض أجندات بالقوة.