نسيم الديني: الخطاب الأخير يرسّخ مسار المرحلة ويؤكد أولوية إرادة الشعب في أي تسوية
أكدت الإعلامية نسيم الديني أن الخطاب الأخير لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي لم يكن خطابًا احتفاليًا بقدر ما حمل رسائل سياسية واضحة تهدف إلى تثبيت مسار المرحلة المقبلة. وأوضحت أن الخطاب ركّز على إعادة تعريف مفهوم الشرعية باعتبارها نابعة من إرادة الشعب، وليس من أي ترتيبات تُفرض من خارج هذا الإطار.
وأضافت أن الخطاب جمع بين مسارين أساسيين، يتمثلان في التوجه نحو الحوار السياسي من جهة، والاستمرار في نهج المقاومة السلمية من جهة أخرى، بما يعكس تمسكًا بالحلول السياسية دون التفريط في ثوابت القضية.
وأشارت إلى أن الخطاب شدد كذلك على أهمية تحصين الجبهة الداخلية، محذرًا من الانشغال بالخلافات الجانبية أو الدخول في صراعات داخلية قد تؤثر على المرحلة المقبلة.
كما لفتت إلى أن الخطاب أبرز دور القوات المسلحة الجنوبية كعامل رئيسي في حفظ الأمن وضمان أي تسوية سياسية مستقبلية، مؤكدة أن وجود قوة على الأرض يمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح أي حل.
وفيما يتعلق بالرسائل الموجهة للخارج، بيّنت الديني أن الخطاب حمل موقفًا واضحًا برفض أي تسوية تُفرض دون مراعاة إرادة شعب الجنوب، في إشارة إلى توجه نحو فرض معادلة سياسية جديدة في التعامل مع تطورات المرحلة