حوارات وتقارير عين عدن

اتفاق عمّان إنجازاً إنسانياً تاريخياً.. السعودية الدعم الأساسي لليمن في مسار إطلاق المحتجزين وتحقيق السلام (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

تواصل المملكة العربية السعودية دورها المحوري في دعم اليمن في مختلف المجالات، وخاصة جهود تحقيق السلام والاستقرار، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني.

وفي أحدث تجليات هذا الدور، رحبت السعودية باتفاق تبادل المحتجزين الذي أُبرم بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية في العاصمة الأردنية عمّان، والذي يمثل خطوة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء النزاع في اليمن.

 

اتفاق عمّان لتبادل المحتجزين: خطوة تاريخية

 

بعد 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة برعاية الأمم المتحدة، تم الإعلان عن اتفاق يتيح الإفراج عن أكثر من 1,600 محتجز من مختلف الأطراف اليمنية. الاتفاق جاء ثمرة تفاهمات سابقة بدأت من مسقط، واستكملت بجولات في الرياض قبل أن تُختتم في عمّان بتوقيع الكشوف وآلية التنفيذ.

 

المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وصف الاتفاق بأنه "لحظة ارتياح كبير لآلاف اليمنيين"، مؤكداً أن الإرادة السياسية الجادة للأطراف مكنت من تحقيق تقدم ملموس في الملف الإنساني.

 

دور السعودية والتحالف في نجاح الملف الإنساني

 

رحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق، معتبرة أنه يخفف المعاناة الإنسانية ويعزز فرص الأمن والاستقرار. كما أشادت المملكة بالجهود التي بذلتها الأردن في استضافة المفاوضات، ودور مكتب المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر في تيسير المفاوضات.

 

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن الاتفاق يشمل إطلاق سراح 1,750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف ومن ضمنهم 7 أسرى سعوديين.

 

تطورات المفاوضات وأهميتها الإنسانية

 

بدأ المسار التفاوضي في مسقط ديسمبر 2025 وفق قاعدة "الكل مقابل الكل"، ثم انتقل إلى الرياض لترتيب التفاصيل الفنية، قبل جولة عمّان الأخيرة التي استمرت 90 يوماً. الاتفاق يمثل اختراقاً كبيراً، وشمل تشكيل لجنة مشتركة للتحقق من مصير القيادي اليمني محمد قحطان، أحد أبرز الملفات الإنسانية والسياسية المعقدة.

 

كما نص الاتفاق على زيارات متبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز لتعزيز الشفافية وبناء الثقة بين الأطراف، وتأكيد التزام الجميع بتسهيل الإفراجات المستقبلية.

 

الترحيب الدولي والآثار الإنسانية

 

حظي الاتفاق بترحيب واسع من المجتمع الدولي، بما في ذلك المملكة المتحدة، التي اعتبرت الصفقة خطوة ملموسة لتخفيف معاناة آلاف الأسر اليمنية. وأشادت لندن بدور السعودية والأردن وعُمان في دعم المفاوضات، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بتنفيذ البنود بالكامل وفي الوقت المناسب.

 

اتفاق تبادل المحتجزين في عمّان إنجازاً إنسانياً تاريخياً في اليمن

 

يمثل اتفاق تبادل المحتجزين في عمّان إنجازاً إنسانياً تاريخياً في اليمن، ويبرز الدور الأساسي للمملكة العربية السعودية في دعم جهود السلام والاستقرار، مع استمرار الضغط الدولي لضمان الإفراج عن جميع المحتجزين. ويعكس الاتفاق قدرة الأطراف اليمنية على تحقيق اختراقات إنسانية ملموسة عندما تتوافر الإرادة السياسية والتعاون الدولي الجاد.