فاجعة تهز تعز بعد رحيل أسرة كاملة اختناقاً داخل منزلها
استفاقت مدينة تعز صباح اليوم الأربعاء على فاجعة إنسانية مؤلمة بعد وفاة أسرة كاملة مكونة من أب وأم وطفلهما الصغير إثر حريق هائل اندلع داخل شقتهم السكنية خلال ساعات الليل.
وذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن الحريق نشب بشكل مفاجئ في وقت متأخر من الليل نتيجة ماس كهربائي قبل أن تمتد النيران بسرعة داخل الشقة بينما كانت الأسرة نائمة ولم تتمكن من إدراك الخطر في الوقت المناسب.
وأوضحت المصادر أن الدخان الكثيف كان العامل الأشد خطورة في الحادثة إذ امتلأت منافذ التهوية الضيقة المعروفة بالمنور بالأدخنة السامة ما أدى إلى محاصرة أفراد الأسرة داخل الشقة ومنعهم من الهروب أو طلب النجدة.
وقال شهود عيان إن الجيران حاولوا التدخل فور مشاهدتهم تصاعد ألسنة اللهب والدخان حيث سعوا إلى كسر النوافذ والأبواب الحديدية للوصول إلى الأسرة وإنقاذها غير أن سرعة انتشار الحريق وكثافة الدخان حالتا دون نجاح تلك المحاولات.
وأضاف الشهود أن حالة من الهلع سيطرت على المكان خلال ساعات الحادث وسط صرخات الأهالي ومحاولاتهم المستمرة لإنقاذ الضحايا قبل وصول فرق الدفاع المدني التي باشرت إخماد النيران والسيطرة على الحريق.
ورغم تدخل فرق الإنقاذ والسيطرة على النيران إلا أن أفراد الأسرة الثلاثة كانوا قد فارقوا الحياة داخل الشقة ليتم انتشال جثامينهم وسط أجواء من الحزن والأسى التي خيمت على الحي بأكمله.
وأثارت الحادثة موجة واسعة من الحزن والتعاطف بين أبناء مدينة تعز الذين تداولوا تفاصيل المأساة عبر وسائل التواصل الاجتماعي معبرين عن صدمتهم من رحيل أسرة كاملة بهذه الصورة المؤلمة.
وأقيمت صباح اليوم صلاة الجنازة على الضحايا في جامع السعيد بحضور حشود كبيرة من المواطنين والأقارب والأصدقاء الذين توافدوا لتوديع الأسرة الراحلة في مشهد جنائزي مهيب.
وعقب الصلاة شيعت الجثامين في موكب حزين إلى مقبرة الشهداء حيث ووريت الثرى وسط دموع المشيعين والدعوات بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة مطالبات بتعزيز إجراءات السلامة في المباني السكنية والتأكد من سلامة التمديدات الكهربائية وتوفير مخارج طوارئ ووسائل تهوية آمنة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
رحلت أسرة كاملة في ساعات قليلة لكنها تركت وراءها قصة موجعة ستظل حاضرة في ذاكرة أبناء تعز الذين ودعوها بقلوب يعتصرها الألم والحسرة.