والله يا تلال لما حبِّيتك...



من الأخبار الرياضية الطيبة التي أسعدتني في القلعة الحمراء هو تكليف المهندس عدنان الكاف رئيسًا لنادي التلال، وتشكيله لجنة مؤقته كفريق يعمل معه.. وقد بدأ في إعادة ترتيبات البيت من الداخل بسبب تركة مرهقة للرؤساء والمجالس السابقة التي لم تنقذ التلال، وبقي في حالته المتردية، الفرق من حوله تتطور، ووحدن عدن يلطش عليه كم من بطولة، وهو الذي كان مضربة التلال في سنوات سابقات أيام العز التلالي الشامخ.. بدأ يعمل على استنهاض روح التلال، وتحريك الألعاب، ودعمها هي ومدربوها ولاعبوها، سيبدأ صرفها الأسبوع القادم. 

جرى اهتمام بالجانب الاستثماري للنادي، والدعوة إلى تنشيطه وتجهيزه، وسيدر، بالتالي، مبالغ مالية كبيرة، إلى جانب إعادة النظر في العقود الاستثمارية السابقة، ودراسة أوضاعها بما يحقق مصالح النادي، ويحفظ له حقوقه. 

وأهم ما اتخذه في اجتماعه الأخير في تقديري مناقشة مديونية النادي، وتم الاتفاق بجلوس عدنان الكاف رئيس النادي مع محافظ العاصمة عبدالرحمن شيخ، ومدير مديرية صيرة د.محمود بن جرادي لمناقشة ملف المديونية المستحقة على النادي، والعمل على البدء في تسديدها بصورة تدريجية وفقًا للاتفاق السابق مع قيادة السلطة المحلية في العاصمة عدن.

وأنا من لاعبي خنفر السابقين في تنس الطاولة وكرة القدم.. أشجع بقوة بجانب فريقي الأول: الألوان الثلاثة الحمراء: حسان، التلال، أهلي صنعاء، وأيام نجوميتي في الزمن الجميل لي ذكريات مع التلال عندما يقابله فريقنا خنفر في دوري وبطولات الجمهورية، وأنا قائد للفريق ومدربه حيث أهزم نجوم التلال الثلاثة بكل سهولة، وانتزع الفوز منهم ليصبح مركزنا الثالث بعد الوحدة والشعلة،

وأن كنت أهزم بعض نجوم الشعلة والوحدة ونخسر قدامهم زملائهم.. ما أتكلم عنهم هو نجوم الفريق الوطني لكرة الطاولة، وأقل لاعب سافر ولعب في خمس بطولات، ومش حلو أني أذكرهم الآن بالاسم غير أني أتذكر بفخر ما كتبه الكاتب الرياضي الراحل عوض بامدهف، وهو لم يحضر مباريات البطولة.. على السماع وقوة النتائج كتب في 14 أكتوبر أني كنت مفاجأة البطولة،

وقد أُعجب بي المدربان الكوريين، وضماني إلى الفريق الوطني الأول.. وقد لعبت معهم حوالى خمسة أشهر ثم اتجهت إلى الإدارة، ونصيبي انتخاب كسكرتير ثقافة وإعلام في ثلاث دورات اتحادية..وقتها كنت بدأت أكتب في الصحافة الرياضية لكن عوض بامدهف لم يعرفني،ولم يجمعنا لقاء إلا بعد ذلك بفترة..

عذرًا شطح بي القلم من تفاعلي مع التلال إلى حديث الذكريات، وخرجت قليلًا، لكن ربما يكون الخروج مفيدًا.. على الأقل يُذكَّر شخصي وتاريخي في زمن الجحود والنكران ودفن الإضاءات الرياضية المتوهجة، النبيلة.

نعود للتلال.. لفرسان صيرة، ونقول، بل ونؤكد أن ما دام يقود سفينة التلال م.عدنان الكاف ستتجاوز أعاصير الأمواج، وتصل إلى الموانئ الآمنة آمنةً، فرحةً، منتصرةً، مزينةً بأكاليل الغار، إنما شوية من الصبر الذي عادةً يسبق الانطلاقة القوية، الكاسحة، وتهدر الأناشيد: والله يا تلال لما حبيتك.. والله يا تلال، الرياضة فن وأخلاق، والتلال فارس عملاق.