لماذا ابن الوزير؟




ربما استخلصت من الوسط الاكتروني خلال الفترة القليلة الماضية، افادة اولية عن مكانة معالي الشيخ المحافظ عوض ابن الوزير في المحافظة، المعروفة مسبقا، وهي لاتبتعد كثيرا عن قراءات الرأي العام، المحكومة بنماذج معينة من المسح الاستقصائي المقارب للواقع، مما حداني لوضع السؤال الافتتاحي الذي يحمل علامة استفهام كبرى قد تتطلب الاجابة عليها لسفر خالد من الاقوال الصائبة والرأي الحكيم، بعيدا عن الميل العاطفي المعبر عن وجهة نظر صاحبه، لا وجهات مجتمع محلي متباين يرزح تحت تأثيرات سلبيات المرحلة الغارق فيها حتى الاذنين.

 

تراهم سكارى وماهم بسكارى، مما يوحي بحجم ازمة الاخلاق الملقية بظلالها على الناس عامة لا النخبة منهم، في ظاهرة يمكن رصدها وملاحظتها في ازدواجية تصرفاتهم، حين يتمسكون بالخاطئ منها، على حساب الصواب. لذلك كانت المحافظة تمور بمخاض عسير يمضي بقوة تشكل بؤر البركان الاجتماعي في الصدور.

ومثل تولي الشيخ عوض ابن الوزير، قيادة شبوة ابطال مفعول بؤر الاحتقان بطريقة غريبة لاتخطر على بال، ربما كان  مفتاحها السحري بساطة الرجل وتعامله بحكمة مع الموقف، اضافة الى مجموعة من المواصفات والصفات القيادية والشخصية للرجل، المستمدة عمقها من ثقله تاريخه السياسي والقبلي الذي يجعل منه واحد من القيادات التاريخية لشبوة، وربما القائد الشبواني الاول الذي يحقق اجماع عام في المحافظة، لم تصله القيادات السابقة في تاريخها، على نوعية القدرات التي يمتلكونها.

ذلكم مدخل عام لفهم دفاعي عن هذا القائد الشبواني الفريد، الذي اطالب بمنحه الفرصة المناسبة لاعمار شبوة، التي سوف اخصصها لقصص النجاح فيه حلقة خاصة، ليتبين كيف تجلت عبقرية الريادة في القيادة و التخطيط في شخصه الكريم بعقلية…

على ايماني بسنة التغيير لكنها في وقتها المناسب، لحساسية المرحلة التي تتطلب قيادة من نوعية هذه الهامة الشبوانية الكبيرة، القادرة على العطاء القيادي الحكيم في كل مجال دون طغيان موازين المجتمع او التنمية هنا او هناك، مما يجعلنا الاستباق في اصدار الحكم على غيره من المتربصين على عجل لقيادة المحافظة، الغافلين عن الحقيقة رقم واحد وغياب استيعابهم بان موارد المحافظة لن تكفي لصرفة حراساتهم الشخصية الكبيرة نتيجة للظروف المعروفة، موقنا بعجزهم المسبق عن تحشيد الموارد المالية الضخمة التي تمكن الشيخ المحافظ من الحصول عليها لثقة عديد من الاوساط في قدرته على احداث و صناعة اكبر عملية تحولات في تنمية المحافظة.

الى الحلقة القادمة.