نحو إنهاء فوضى التراشق الإعلامي: بن لزرق يطلق مبادرة وطنية لتحويل مزاعم الفساد إلى قضية قضائية (تقرير)
تقرير - عين عدن - تقرير :
في ظل التراشق الإعلامي المتسارع وتداول وثائق تتهم مسؤولين في الدولة بالفساد أعلنت رئاسة مجلس القيادة الرئاسي ووزارة المالية بشكل قاطع نفي صحة هذه الوثائق مؤكدة أنها مفبركة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما نفت رئاسة المجلس الرئاسي بشكل قاطع استلامها لمخصصات الميزانية الخاصة بها منذ عام 2023 معتبرة أن استمرار تداول هذه الوثائق رغم النفي الرسمي يدل على وجود حملة ممنهجة تهدف إلى تضليل الرأي العام وإحداث حالة من التشويش المتعمد على الأداء الحكومي.
مواجهة الفوضى الإعلامية بالمسار المؤسسي
يؤكد مراقبون أن الاعتماد على نشر الوثائق عبر منصات التواصل الاجتماعي دون سلوك الطرق القانونية أدى إلى حالة من الضياع العام حيث يغيب الحسم في ظل نفي طرف وتأكيد آخر.
وهو ما يفرض ضرورة العودة إلى آليات الدولة الرصينة والمتمثلة في النيابات والمحاكم والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة باعتبارها الجهات الوحيدة المخولة قانوناً بالبت في قضايا المال العام ومحاسبة المخطئين وإظهار الحقيقة للناس بعيداً عن صخب المواقع.
مبادرة بن لزرق القضاء هو الفيصل
في هذا السياق يطلق الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق دعوة صريحة إلى كافة الأطراف والنشطاء والقيادات ممن يمتلكون وثائق تدين الرئيس رشاد العليمي أو أياً من مسؤولي الحكومة الشرعية بقضايا فساد مؤكداً استعداده الكامل للتعاون معهم وتحويل هذه الملفات إلى قضية رسمية أمام نيابة الأموال العامة للتحقيق فيها قانونياً.
حيث سيتصدر بن لزرق هذا المسار بنفسه للوصول إلى الحقيقة في مواجهة الفساد من أعلى هرم المسؤولية إلى أدناه داعياً من يملك هذه الوثائق للحضور إلى مكتبه خلال الأيام القادمة بشرط تحمل كامل المسؤولية القانونية عن صحتها.
أصوات تؤيد التحرك القانوني
أبدى عدد من المحللين والكتاب والنشطاء تأييدهم المطلق لهذه المبادرة الشجاعة التي أطلقها الصحفي القدير فتحي بن لزرق معتبرين أنها تمثل الخيار الوحيد والواقعي للخروج من نفق المزايدات الإعلامية إلى رحاب العمل المؤسسي.
حيث أشاروا إلى أن استعداد بن لزرق لتبني كافة التكاليف المالية للمحامين والتقاضي يعكس جدية الطرح ورغبة حقيقية في بناء دولة القانون مشددين على أن من يمتلك الدليل القاطع على الفساد يجب أن يواجه به القضاء وليس شاشات الهواتف التي تزيد من حالة الاحتقان دون أي أثر حقيقي للمحاسبة.
نحو بناء دولة القانون والمساءلة
ختاماً شدد النشطاء والمتابعون على أهمية استجابة من يدعون امتلاكهم للوثائق لهذه الدعوة الصريحة التي تعكس روح المسؤولية الوطنية والمهنية لدى بن لزرق مؤكدين أن التاريخ سيحفظ لمن سلك طريق النيابات والقضاء دفاعاً عن المال العام أكثر مما يحفظ لمن اكتفى بنشر المزاعم خلف الشاشات.
لافتين إلى أن نجاح هذه المبادرة سيمثل نقطة تحول مفصلية في تعامل المجتمع مع قضايا الفساد وسيكون اختباراً حقيقياً لمصداقية كل من يدعي الحرص على مصلحة البلاد وحماية مقدراتها.