أخبار المحافظات

وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثيين المروعة بحق أطفال قرية الريبي بالضالع


       

تعرب وزارة حقوق الإنسان عن إدانتها واستنكارها الشديدين للجريمة البشعة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي بحق أطفال قرية الريبي في منطقة حجر بمحافظة الضالع جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب والألغام التي زرعتها المليشيات مما أسفر عن استشهاد خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة وتعد هذه الجريمة واحدة من أبشع المآسي الإنسانية التي لا تزال تحصد أرواح الأطفال الأبرياء في اليمن وتحول لحظات حياتهم اليومية إلى مشاهد دموية مأساوية تكشف الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون نتيجة استمرار خطر المتفجرات.

 

​وتؤكد الوزارة أن هذه الواقعة ليست حادثة معزولة بل هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة الناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب التي زرعتها مليشيات الحوثي بصورة واسعة وعشوائية في المناطق السكنية والقرى والطرقات والتجمعات المدنية وهو ما تسبب على مدى سنوات في مقتل وإصابة آلاف المدنيين بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق الدولية المعنية بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة بما يعكس استخفافا بالحق في الحياة وعدم اكتراث بالعواقب الإنسانية الكارثية.

 

​وبحسب المعلومات الأولية فقد أسفر الانفجار عن استشهاد الأطفال وكالة علي محمد علي البالغة من العمر 13 سنة وإيهام وليد عبدالسلام البالغة من العمر 4 سنوات وأنغام وليد عبدالسلام البالغة من العمر 5 سنوات ومالك عماد حسن البالغ من العمر 11 سنة واليمامة رضوان علي البالغة من العمر 7 سنوات.

 

​كما أسفر الحادث عن إصابة الأطفال التالية أسماؤهم بجروح متفاوتة الخطورة وهم عنان شفيق علي محمد 11 سنة وفاروق شرف عبدالواحد 13 سنة ومأمون غسان ناصر عبدالله 11 سنة ومحمد غسان ناصر عبدالله 13 سنة وإبراهيم محمد صالح رميمة 13 سنة وعمار ياسر عبدالله مسعد 12 سنة ومريم وليد عبدالسلام 7 سنوات التي وُصفت حالتها بالخطيرة.

 

​وتشدد الوزارة على أن استمرار مليشيات الحوثي في زراعة الألغام والمتفجرات في المناطق المدنية وترك مخلفات الحرب القابلة للانفجار بين السكان يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ويرقى إلى سلوك إجرامي تعاقب عليه القوانين الدولية كما يعكس استهتارا بحق الأطفال في الحياة والأمان وإمعانا في تعريض المدنيين لمخاطر مستمرة حتى بعد سنوات من انتهاء الأعمال القتالية.

 

​وتحمل الوزارة مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وعن آلاف الضحايا الذين سقطوا جراء الألغام في مختلف المحافظات وتدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها واتخاذ خطوات حازمة إزاء هذه الجرائم وتعزيز برامج نزع الألغام ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية المدنيين وإنصاف الضحايا ومساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

 

​وتجدد الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه حماية المدنيين في اليمن ودعم الجهود الوطنية لتطهير المناطق الملوثة بالألغام والمتفجرات للحد من المخاطر التي تهدد حياة الأطفال والنساء والفئات الأكثر ضعفا واحتياجا للحماية.

 

​وتتقدم وزارة حقوق الإنسان بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الأطفال الضحايا وذويهم سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل وتؤكد أن هذه الجريمة ستظل شاهدا على فداحة الانتهاكات التي خلفتها الألغام في اليمن وعلى الحاجة الملحة لتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.