فاجعة في صنعاء.. غموض يلف وفاة شابتين شقيقتين والشارع يغلي
أثارت وفاة شابتين شقيقتين في العاصمة المختطفة صنعاء يوم الثلاثاء موجة واسعة من التساؤلات والاستياء الشعبي العارم في ظل حالة الانفلات الأمني المتفاقمة التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية والتي تواجه اتهامات متزايدة بالعجز المتعمد عن توفير الأمن وحماية أرواح المدنيين.
وأكدت مصادر محلية أن مستشفى السبعين استقبل جثماني الشابتين بعد العثور عليهما داخل أحد المنازل في صنعاء في ظروف لا تزال غامضة ومريبة للغاية فيما سارعت الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا إلى ادعاء فتح تحقيق في الحادثة عقب تلقي البلاغ امتصاصاً للغضب الشعبي.
وبحسب مصدر أمني فإن المعلومات الأولية تشير إلى أن الواقعة المأساوية حدثت داخل منزل في العاصمة بينما لا تزال عمليات البحث والتحري مستمرة لكشف الأسباب الحقيقية والملابسات المحيطة بالحادثة وأوضح المصدر أن التحقيقات لم تفضِ حتى الآن إلى أي نتائج نهائية وسط استمرار جمع الأدلة والاستماع إلى الشهادات ذات الصلة.
وتأتي هذه الحادثة الصادمة لتسلط الضوء مجدداً على حالة التدهور الأمني الحاد والمخيف التي تشهدها صنعاء منذ سنوات تحت حكم مليشيا الحوثي حيث تتكرر الحوادث الغامضة وجرائم العنف المنظم في ظل غياب كامل للشفافية وتراجع ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية التي تهيمن عليها الجماعة المسلحة.
وأفادت مصادر متطابقة بأن الشابتين تنتميان إلى أسرة معروفة وميسورة الحال في العاصمة غير أن الجهات التابعة للمليشيا الحوثية تعمدت عدم كشف أي تفاصيل إضافية حول خلفيات الواقعة أو طبيعة الظروف التي أدت إلى وفاتهما المفاجئة مما زاد من حالة الجدل والتكهنات والشكوك في الأوساط المحلية.
ويرى مراقبون حقوقيون أن استمرار الغموض والتعتيم حول مثل هذه الحوادث الحساسة يعكس حجم الأزمة العميقة التي تعيشها المؤسسات الأمنية والقضائية في مناطق سيطرة الحوثيين حيث تتعرض تلك المؤسسات لانتقادات واسعة بسبب تعمد إخفاء الحقائق وتباطؤ الكشف عن نتائج التحقيقات في العديد من القضايا التي تشغل الرأي العام.
ويترقب سكان العاصمة صنعاء نتائج التحقيقات الرسمية لمعرفة حقيقة ما جرى وسط مطالبات متزايدة من المنظمات الحقوقية والأهالي بكشف كافة التفاصيل للرأي العام ومحاسبة أي أطراف قد يثبت تورطها بعيداً عن سياسة التكتم الممنهجة التي أصبحت سمة ملازمة للعديد من الملفات الأمنية والجنائية في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية.