فاجعة لا تنتهي و مأساة تتجاوز القتل ... وفاة والد المغدور عمر باطويل وفقدان والدته لبصرها في رحلة البحث عن العدالة
لم تتوقف مأساة الشاب المغدور به عمر باطويل عند حدود فقدان حياته برصاص الغدر بل امتدت نيرانها لتطال أسرته المكلومة التي تجرعت مرارة العذاب وعاشت سنوات طويلة من المعاناة القاسية والإنهاك النفسي والجسدي في أروقة المحاكم بحثاً عن قصاص عادل يداوي جراحهم النازفة.
وبحسب ما أكده مقربون من العائلة فقد توفي والد عمر باطويل كمداً وهو يواصل بكل إصرار متابعة ملف القضية والسعي الدؤوب لتحقيق العدالة الناجزة لنجله الراحل فيما نال الحزن الشديد والقهر اليومي من والدته المكلومة حتى فقدت بصرها تماماً بعد سنوات من البكاء واللوعة اللذين رافقا تفاصيل القضية الطويلة في مشهد مأساوي يجسد حجم الوجع والألم الممتد الذي عانته هذه الأسرة المنكوبة منذ وقوع الجريمة الرهيبة.
وتعكس هذه التطورات المؤلمة واقعاً مريراً تعيشه أسر ضحايا الاغتيالات في ظل إطالة أمد التقاضي وتعثر الإجراءات القانونية مما يحول حياة ذوي الضحايا إلى سلسلة من الفواجع المتلاحقة التي تقضي على ما تبقى من تماسكهم الأسري والصحي قبل أن تصل القضية إلى خواتيمها المنصفة.