شريان الحياة في خطر.. مصنع أكسجين زنجبار يغطي 6 مديريات ويعمل بلا موازنة تشغيلية
في ظل شح الإمكانيات وتفاقم تحديات التمويل الصعبة يتحمل الأستاذ عبدالقادر باجميل مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية زنجبار مسؤولية مباشرة وجسيمة في إدارة أحد أهم المرافق الصحية الحيوية في محافظة أبين ومنذ توليه إدارة قطاع الصحة بالمديرية حرص باجميل على تسيير عمل مصنع الأكسجين الطبي وتجاوز عقبات نقص الموارد عبر المتابعة الميدانية اليومية المستمرة وتنسيق جهود الطواقم الفنية وتأمين الاحتياطي الاستراتيجي من الأسطوانات المعبأة حيث يعد هذا المصنع من أبرز الملفات التي توليها الإدارة أولوية قصوى كونه يمثل شريان الحياة الحقيقي لعدد من المستشفيات والمراكز الطبية.
ويعد الأكسجين الطبي عنصراً رئيسياً لا غنى عنه مطلقاً في أقسام الطوارئ وهيئات العناية المركزة وغرف العمليات الجراحية المتقدمة فضلاً عن أقسام رعاية الأطفال وفي محافظة أبين يضطلع مصنع الأكسجين بزنجبار بهذه المهمة الإنسانية الكبيرة إذ يغطي احتياجات ست مديريات كاملة وبصورة منتظمة ويوضح الأستاذ عبدالقادر باجميل أن المصنع يحتفظ دائماً باحتياطي استراتيجي من الأسطوانات المعبأة والجاهزة للاستخدام لمواجهة أي طارئ صحي أو زيادة مفاجئة في الطلب مشيراً إلى أن هذه المسؤولية التشغيلية اليومية تقع في صميم عمل مكتب الصحة لضمان سلامة المرضى.
وكشف مدير الصحة العامة بمديرية زنجبار عن الوضع المالي الحرج للمصنع مؤكداً أنه يعمل حالياً بشكل كامل بدون موازنة تشغيلية معتمدة من الجهات الحكومية وبين باجميل أن هذا الغياب التمويلي يؤثر سلباً على جانبين أساسيين أولهما توفير مادة الديزل اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية والمصنع بصورة مستمرة دون انقطاع وثانيهما الوفاء بمستحقات وحوافز طواقم العمل الفنية ومعظمهم من الكوادر المتعاقدة والعاملين بنظام الأجر اليومي والذين يمثلون الركيزة الأساسية لاستمرارية عملية الإنتاج اليومي وتلبية النداءات الطبية المستعجلة.
ولم يقتصر دور مكتب الصحة بزنجبار على عرض التحديات والعوائق التشغيلية فحسب بل قدم رؤية فنية متكاملة لمعالجتها جذرياً حيث وجه الأستاذ عبدالقادر باجميل مناشدة عاجلة إلى المنظمات الدولية والجهات المانحة لدعم المصنع بمنظومة طاقة شمسية متكاملة وأشار إلى أن الطاقة المتجددة تمثل حلاً جذرياً ومستداماً يضمن استمرارية الإنتاج ويقلل الاعتماد على كلفة الديزل المرتفعة وتذبذب مصادر الوقود واختتم باجميل حديثه بالتأكيد على أن المريض في مستشفيات أبين يعتمد بشكل مباشر على هذا المرفق وأن توقفه يعني مباشرة توقف خدمة طبية منقذة للحياة ونفاذ الأكسجين من غرف العناية.