أخبار وتقارير

طبول الحرب الإقليمية تقرع من صنعاء: "علاو" يكشف كواليس المعركة الأخيرة على السيادة اليمنية


       

حذر المحامي ورئيس منظمة معونة لحقوق الإنسان محمد علاو من أن الملف اليمني قد دخل في مرحلة حرجة وبالغة الخطورة من التصعيد السياسي والعسكري وأشار في تقديره وقراءته للمشهد الراهن إلى أن الخلاف القائم بين الأطراف لم يعد ينحصر في تسيير رحلة جوية إيرانية مباشرة إلى العاصمة صنعاء بل امتد بشكل أعمق ليشمل قضية السيادة الوطنية بأكملها ومستقبل صناعة القرار في اليمن لافتا إلى أن خطورة المرحلة الحالية تتطلب قراءة دقيقة لحسابات الربح والخسارة لجميع القوى المتنازعة في الساحة.

 

 

وقال علاو إن جوهر الأزمة الحالية يتمثل بشكل رئيسي في التنافس المحموم حول الجهة التي ستملك الحق الحصري في اتخاذ القرار السيادي في البلاد وتدير المنافذ والأجواء والمؤسسات الرسمية مبينا أن النزاع يدور بين تثبيت سلطة الدولة اليمنية المعترف بها دوليا وبين فرض مشروع جماعة الحوثي كامر واقع أو إخضاع الملف اليمني برمته لتفاهمات إقليمية ودولية تسوى وتدار خارج إطار المؤسسات الدستورية اليمنية مما يهدد بتهميش الإرادة الوطنية لصالح حسابات خارجية معقدة.

 

 

وأضاف رئيس منظمة معونة لحقوق الإنسان أن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة وجوهرية لتحديد مسار الأحداث موضحا أن التحدي الحقيقي الراهن لم يعد يتمثل في معرفة الطرف الذي سيتراجع عن خطواته وإنما في تحديد الطرف الذي يملك القدرة على خفض سقف التصعيد الحالي دون أن يبدو أمام قواعده وحلفائه في موقع الخاسر أو المنكسر وأشار في السياق ذاته إلى أن جميع الأطراف المنخرطة في الأزمة تسعى جاهدة في الوقت الحالي إلى تعزيز مواقفها الميدانية والسياسية.

 

 

 

ورأى علاو أن تكرار الرحلات الجوية الإيرانية إلى مطار صنعاء أو حدوث أي تصعيد عسكري مباشر سواء عبر قيام الميليشيات باستهداف المصالح والمنشآت الحيوية السعودية أو حدوث رد عسكري حاسم من جانب المملكة قد يفتح الباب على مصراعيه أمام مواجهة إقليمية شاملة وأوسع نطاقا فيما قد تسهم جهود الوساطة الإقليمية والدولية المكثفة في احتواء هذا التوتر المتصاعد مؤقتا إذا ما تدخلت الأطراف الكبرى المعنية بملف الشرق الأوسط بشكل جاد وسريع لتفادي الانفجار.

 

 

 

واختتم المحامي الحقوقي تصريحه بالتأكيد على أن جذر الأزمة اليمنية وفق رؤيته التحليلية يبقى مرتبطا بشكل أساسي بغياب الدولة اليمنية القوية وبسط نفوذها على كامل أراضيها واستمرار التنافس الإقليمي والدولي المحموم على النفوذ والسيادة داخل الجغرافيا اليمنية واعتبر أن التطورات السياسية والميدانية التي ستشهدها الأيام القليلة القادمة ستكون كفيلة وحدها بتحديد الاتجاه النهائي للأزمة إما نحو التهدئة المؤقتة أو نحو مواجهة عسكرية لا يمكن التنبؤ بحدودها.