مطارح الريان تشتعل.. الحوثي يقطع الاتصالات ويحشد جيوشه خوفاً من انتفاضة الجوف الكبرى
تشهد محافظة الجوف تصعيداً ميدانياً متسارعاً إثر تزايد حدة التوتر بين القبائل اليمنية وميليشيا الحوثي التي تسعى جاهدة إلى عرقلة التحركات القبلية وفرض حصار مطبق على مشائخ المحافظة ووجهاؤها لمنع اتساع رقعة الاحتجاجات عقب الدعوات الواسعة التي أطلقها الشيخ حمد بن راشد بن فدغم للاحتشاد والمشاركة في انتفاضة قبلية كبرى لمواجهة الانتهاكات الحوثية المستمرة بحق أبناء المنطقة.
أفادت مصادر قبلية مطلعة بأن الميليشيا كثفت إجراءاتها الأمنية والعسكرية في مختلف مديريات الجوف خلال الأيام الماضية ونشرت العديد من نقاط التفتيش الإضافية بهدف اعتراض الوفود القبلية المتجهة نحو منطقة الريان التي تحولت إلى مركز رئيس للاجتماعات الموسعة وتستقبل حالياً آلاف المشاركين من أبناء قبائل الجوف والمحافظات الأخرى تلبية لدعوة النكف القبلي.
تؤكد التطورات الأخيرة وصول وفود قبلية من عدة محافظات يمنية بعيدة ومنها وفود من أبناء المهرة وقبائل نهد إلى مطرح الريان لمساندة قبائل دهم والانضمام إلى الوفود التي وصلت سابقاً من قبائل نهم والحيمتين وذو محمد والعمالسة وآل حمد في موقف يعكس تضامناً قبلياً كبيراً يتجاوز الحدود الجغرافية المعتادة.
اتخذت القبائل المحتشدة خطوة تنظيمية متقدمة لتنسيق جهودها من خلال تنصيب الشيخ فرج بن حجرة المرزوقي قائداً عاماً للمطارح بهدف توحيد القيادة والإشراف على أعمال الحشد القبلي وإدارة الخطوات التصعيدية القادمة ضد جماعة الحوثي التي تخشى تحول هذا التجمع إلى شرارة لانتفاضة شاملة تهدد نفوذها في المحافظة.
لجأت ميليشيا الحوثي في موازاة التحركات الميدانية إلى قطع خدمات الاتصالات عن عدة مناطق في الجوف لعزل القبائل عن محيطها ومنع التنسيق مع الوفود المتوافدة تزامناً مع دفعها بتعزيزات عسكرية كبيرة تضم عناصر مسلحة وآليات إلى أطراف المحافظة ومديرية نهم شرق صنعاء وسط مخاوف من التمهيد لعملية عسكرية أو فرض حصار خانق على مناطق التجمعات القبلية.