محافظ الحديدة يكشف كواليس عرقلة تحرير المحافظة ويعلن عن ترتيبات عسكرية سعودية جديدة
في لقاء اتسم بالصراحة والمكاشفة عبر برنامج اليمن بودكاست فجر محافظ محافظة الحديدة الدكتور الحسن طاهر كواليس سياسية وعسكرية خطيرة حول ملف المحافظة الاستراتيجية كاشفاً عن الأطراف الدولية التي عرقلت حسم المعركة ضد جماعة الحوثي ومعلناً في الوقت ذاته عن ترتيبات عسكرية جديدة تقودها المملكة العربية السعودية في الساحل التهامي.
وأكد الدكتور الحسن طاهر أن القوات المشتركة كانت قاب قوسين أو أدنى من تحرير مدينة الحديدة بالكامل عام 2018 بعد زحف عسكري سريع وخاطف عبر الخط الساحلي إلا أن ضغوطاً دولية هائلة أوقفت هذا التقدم وأوضح طاهر أن بريطانيا لعبت الدور الأسوأ والأكبر في الضغط على الحكومة الشرعية والتحالف العربي لمنع دخول المدينة مشيراً إلى أن اتفاق ستوكهولم ولد مشوهاً وميتاً وكان هدفه الأساسي إنقاذ الحوثيين وتكبيل القوات الشرعية.
وفي سياق حديثه عن الانسحاب العسكري المثيرة للجدل بمسافة 120 كيلومتراً في أواخر عام 2021 وصف المحافظ العملية بأنها جريمة مكتملة الأركان لم تراع قيمة الإنسان اليمني وتسببت في خسائر مؤلمة في الأرواح.
وفي تصريح حاسم لإنهاء الجدل برأ محافظ الحديدة عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح من التهم الموجهة إليه بالمسؤولية عن هذا الانسحاب مؤكداً أن طارق صالح وقواته فوجئوا بالقرار كغيرهم من القيادات الميدانية وأن التوجيهات السياسية جاءت من أطراف أخرى داخل التحالف مشيداً في الوقت ذاته باستبسال الألوية التهامية والعمالقة التي أوقفت تمدد الحوثيين نحو العاصمة المؤقتة عدن.
وعن الآمال المستقبلية لاستعادة المحافظة أكد الدكتور الحسن طاهر أن الجاهزية القتالية والبشرية لدى القوات المشتركة في أعلى مستوياتها وأنهم قادرون على حسم المعركة في أيام قليلة إذا توفر القرار السياسي وكشف المحافظ عن خطوات وترتيبات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية حالياً لإعادة تنظيم وتوحيد كافة القوى العسكرية في الساحل الغربي تحت مسمى وقيادة موحدة بالتنسيق مع الفريق طارق صالح مراهناً على هذه القوة في أي تحرك قادم.
وعلى الصعيد الخدمي والإنساني لم يخل حديث المحافظ من النقد اللاذع حيث هاجم أداء المنظمات الدولية والمحلية العاملة في مديريتي الخوخة وحيس متهماً إياها بالاستحواذ على أموال المانحين وعدم تقديم سوى الفتات لأربع وعشرين ألف أسرة نازحة تعيش أوضاعاً مأساوية.
كما فتح طاهر ملف الفساد والعشوائية في قطاع الثروة السمكية متوعداً بفرض النظام والقانون بقوة السلاح ضد أي قوى أمنية أو نافذة تعترض تفعيل مراكز الإنزال السمكي وضبط الإيرادات المنهوبة لصالح الصيادين والمشاريع التنموية.
واختتم محافظ الحديدة تصريحاته بتوجيه نداء عاجل إلى أبناء تهامة داعياً إياهم إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصف والكلمة مؤكداً أن الصوت المتفرق لن يجد له صدى وأن وحدة أبناء المحافظة هي الضامن الوحيد لانتزاع حقوقهم وبناء مستقبل كريم لأبنائهم.