أخبار وتقارير

في تصريح ناري.. الصبيحي يدعو لتحصين الصف الجمهوري ويثمن الدعم السعودي المصيري لليمن


       

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي أن الطريق الثابت نحو السلام المستدام والكرامة يبدأ بتغليب المصلحة الوطنية العليا ونبذ خطاب الكراهية والطائفية والالتفاف حول راية الجمهورية اليمنية الخالدة وبناء مستقبل أجيالنا بالحرية والعدالة والمساواة وقال الفريق الصبيحي في تصريح خاص لوكالة الأنباء اليمنية سبأ إن اليمن يمر بمرحلة تاريخية بالغة الدقة يظل فيها المواطن في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية هو الضحية الأكبر لهذا الانقلاب الذي دمر الخدمات وفاقم معاناة ملايين الأسر.

 

 

وأضاف الصبيحي أن الواقع المرير في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية ينذر بخطر حقيقي يهدد الهوية الوطنية من خلال ممارسات قمعية تشمل تكميم الأفواه والاعتقالات التعسفية للصحفيين والناشطين وكذلك استمرار المليشيات الحوثية في الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية لأكثر من عامين مشيراً إلى أن تجريف قطاعي التعليم والإعلام من قبل هذه المليشيات يكرس لفرض أيديولوجية سلالية طائفية غريبة على المجتمع اليمني وعاداته وقيمه الأخلاقية والإنسانية ومصادرة القرار الوطني لحسابات إقليمية لا تخدم سوى مشاريع الفوضى وهو ما يستدعي من الأحرار في تلك المناطق مواجهة هذا التجريف برفض تحويل مناطقهم إلى ساحة للصراعات والتمسك بمطالبهم المشروعة في إطلاق المعتقلين وإنهاء سياسات التمييز والوصاية والالتفاف حول الخيار الوطني الرافض للاستبداد والتبعية.

 

 

ووجه عضو مجلس القيادة نداء الواجب والضمير إلى القبائل الأبية صمام أمان الوطن وإلى كل أب وأم في مناطق سيطرة الميليشيات بأن لا يتركوا فلذات أكبادهم يساقون وقوداً لحروب عبثية ومحارق مستمرة لا تخدم دينهم ولا كرامتهم بل توظف دماؤهم لخدمة مشروع سلالي كهنوتي يسعى لفرض السيادة عليهم وعلى أرضهم متذكرين أن النظام الجمهوري ما قام إلا ليدفن عهود الوصاية والاستعباد الطبقي ويصون كرامة اليمني وحريته دون تمييز وإن انحيازهم اليوم لمشروع الدولة والعدالة والمواطنة المتساوية هو حجر الزاوية لإيقاف هذا التجريف واسترداد الحقوق المسلوبة وخاطب أبناء المحافظات المحررة حراس المكتسبات الوطنية بالقول إن معركتنا ليست نزاعاً سياسياً عابراً بل هي معركة وجودية وفكرية بين دولة المواطنة والجمهورية وبين مشروع ظلامي لا يريد لكم العيش أحراراً بل يسعى لإعادتكم إلى عصور التخلف والاستعباد ومصادرة ثروات الشعب وقراره تحت مزاعم الحق الإلهي مؤكداً أن حماية النظام الجمهوري تبدأ من جعل المناطق المحررة نموذجاً لسيادة القانون والحرية والتعددية وتضافر الجهود الشعبية والرسمية لتحصين السلم الأهلي ورفض أي محاولات لشق الصف الوطني.

 

 

وأكد عضو مجلس القيادة أن الحكومة وأمام هذه الغطرسة والمراوغة الحوثية وتهربها من السلام تجدد التزامها الكامل بمسار سياسي وعملي يعيد السيادة الكاملة لمؤسسات الدولة ويحمي مصالح الشعب اليمني ويصون أمن البلاد واستقرارها ويضمن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وفقاً للمرجعيات المتفق عليها المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وخاصة القرار رقم ٢٢١٦ ولفت الفريق الركن الصبيحي إلى أن محاولات الميليشيات الحوثية الإرهابية المستمرة لتصدير أزماتها والهروب من استحقاقات الفشل الإداري والمعيشي في الداخل عبر إلقاء اللائمة على الأشقاء في المملكة العربية السعودية واستهدافهم ليس إلا غطاء مفضوحاً لتنفيذ أجندة طهران التوسعية حيث تبحث الميليشيا عن مبررات واهية لترسيخ هيمنة المذهب الطائفي وجر المنطقة برمتها إلى أتون حرب مدمرة لا تخدم سوى مشروع ولاية الفقيه الذي تسعى لبنائه على أنقاض كرامة اليمنيين ومقدراتهم.

 

 

وثمن محمود الصبيحي عالياً المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً الداعمة لليمن وشعبه وقيادته السياسية وتطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني كما أشاد بما تقدمه المملكة العربية السعودية من دعم اقتصادي وإنساني وتنموي لليمن والذي أسهم في التخفيف من المعاناة الإنسانية التي صنعتها المليشيات الحوثية وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية والمصير المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين.