20 ألف دولار وسؤال الحرس الثوري السري.. الغباري يكشف الصفقة الحقيقية بين إيران والحوثيين منذ لحظة إسقاط صنعاء
أكد الكاتب والصحفي سام الغباري أن النظام الإيراني لم يتعامل مطلقاً مع اليمن كشريك تنموي أو مشروع دولة وإنما اتخذه ساحة مفتوحة لاستهداف المملكة العربية السعودية مبيناً أن تداعيات ما جرى في البلاد عقب الانقلاب على العاصمة صنعاء يظهر بوضوح خطورة ارتهان الوطن للأجندات الخارجية.
وأماط الغباري اللثام عن تلقي كل عنصر من أعضاء الوفد الحوثي الذي زار طهران لتقديم واجب العزاء مبلغ عشرين ألف دولار مشيراً إلى أن الخطابات والتصريحات التي أطلقوها عبر وسائل إعلام الجماعة كانت مصممة بالأساس للاستهلاك الدعائي الموجه نحو الداخل الإيراني.
واستحضر الكاتب كواليس رحلة أول وفد حوثي علني توجه إلى طهران بعيد السيطرة على صنعاء ناقلاً عن جنرال عسكري كان ضمن الوفد أن الأعضاء ظنوا أن طهران ستوفر حزمة دعم إستراتيجي وتنموي لليمن قبل أن يفاجأوا بحديث قائد الحرس الثوري السابق اللواء محمد علي جعفري وتسقّطه الصريح حول مقدرتهم على إيذاء المملكة العربية السعودية.
وشدد الغباري على قناعة خصوم الرياض الراسخة في إمكانية توظيف الأراضي اليمنية لمنغصات أمنية واستهداف مباشر وهو ما يفرض على القوى الوطنية حماية بلادهم من التحول إلى ساحة تصفيات للآخرين كاشفاً أن الشعب اليمني يدفع الثمن الأكبر لهذه التبعية.
وحث الصحفي في ختام تصريحه على إجراء مراجعة جريئة للسياسات السابقة التي أفضت إلى الصراعات مع العمل على إدماج اليمن كاملاً ضمن المنظومة الخليجية لبناء نموذج ناجح من التقارب والتنمية بما يضمن أمن المنطقة ويحول دون استنساخ أزمات الماضي.