قراءة في تحليلات الصحافة العربية حول الصراع الإيراني الأمريكي وتداعياته الإقليمية
تناولت الصحف والمواقع العربية الصادرة اليوم تداعيات الصراع الإيراني الأمريكي وانعكاساته المباشرة على دول المنطقة. وسلطت الصحافة الضوء على تعقد الملف اللبناني ومستقبل الدور السوري في ظل التغيرات الراهنة إلى جانب التطورات المتسارعة المرتبطة بالبرنامج النووي السعودي.
وفي هذا السياق أوضحت الكاتبة رندة حيدر عبر صحيفة العربي الجديد أن التصعيد الأمريكي ضد إيران يمثل تحولاً جوهرياً من سياسات الاحتواء إلى الخيارات العسكرية. واستشهدت الطرح بما حذر منه مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق زبيغنيو بريجنسكي بشأن أهمية التعامل مع طهران عبر الدبلوماسية لتجنب مواجهات مفتوحة يصعب التحكم في نتائجها.
من جانبها بينت الكاتبة ليلى نقولا في موقع المدن أن المواجهة بين واشنطن وطهران اتسعت لتشمل النفوذ المباشر في لبنان والعراق. وأشارت إلى سعى طهران لربط التهدئة اللبنانية بمفاوضاتها الدولية مع تمسك حزب الله بسلاحه ورفضه أي تفاهمات مباشرة بين بيروت وتل أبيب وتزايد انتقاداته للرئيس اللبناني جوزاف عون.
أما الكاتب عبادة اللدن فقد تناول عبر موقع أساس ميديا التطورات المتصلة بالبرنامج النووي السعودي واقترابه من الحصول على موافقة أمريكية لتخصيب اليورانيوم محلياً. وتطرق التحليل إلى زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن وتوجه الإدارة الأمريكية لإتمام اتفاقية التعاون النووي المدني بما قد يشكل سابقة تؤثر على التوازنات الإقليمية.
وفي قراءتها للتحركات الإقليمية تطرقت صحيفة العرب اللندنية إلى النقاشات المثارة حول احتمال إرسال قوات سورية إلى لبنان لمواجهة حزب الله. واعتبرت الصحيفة أن هذا السيناريو يعيد أوهام الماضي ويعزز المخاوف اللبنانية بالنظر إلى تجربة الوجود العسكري السوري الممتدة بين عامي 1976 و2005.
وأضافت الصحيفة أن أي تحرك من هذا النوع قد يهدد التوازنات الطائفية الهشة داخل لبنان وينكأ جراح الصراعات القديمة. كما لفتت إلى أن دمشق نفسها تواجه تحديات داخلية واقتصادية وأمنية جسيمة تجعل من أي انخراط عسكري خارجي عبئاً إضافياً غير محسوب العواقب.