أخبار وتقارير

1175 انتهاكاً يوثقها تقرير دولي: الحوثيون يحولون صنعاء إلى مسرح لاغتيال واعتقال أئمة المساجد والبهائيين


       

أظهر تقرير حقوقي دولي صادر عن منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان ومقرها لاهاي توثيق 1175 حالة انتهاك استهدفت الدعاة والأقليات الدينية في اليمن خلال الفترة من سبتمبر أيلول 2014 حتى ديسمبر كانون الأول 2025. وحمل التقرير مليشيا الحوثي المسؤولية عن غالبية هذه الانتهاكات الممنهجة. وأوضح التقرير الذي حمل عنوان اليمن قمع الفكر والمعتقد أن مختلف أطراف النزاع ارتكبت انتهاكات بحق الدعاة والأقليات الدينية. إلا أن مليشيا الحوثي تصدرت الجهات المسؤولة بارتكابها 956 حالة من إجمالي الانتهاكات الموثقة.

 

وبحسب التقرير جاءت الاعتقالات التعسفية في مقدمة الانتهاكات بواقع 816 حالة تلتها 190 حالة قتل وتصفية جسدية و169 حالة إصابة. وفيما توزعت بقية الانتهاكات على تشكيلات مسلحة خارجة عن سلطة الدولة وتنظيم القاعدة وأجهزة تابعة للحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي وجهات أخرى مجهولة. وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات طالت 20 محافظة يمنية تصدرتها العاصمة المختطفة صنعاء بواقع 241 حالة تلتها ذمار بـ 147 حالة ثم الحديدة بـ 119 حالة إلى جانب محافظات عدن ولحج وتعز ومأرب وغيرها من المناطق.

 

 

وبيّن التقرير أن حفاظ القرآن الكريم كانوا الفئة الأكثر استهدافاً بواقع 407 حالات يليهم الخطباء بـ 270 حالة ثم أئمة المساجد بـ 177 حالة. كما وثق التقرير انتماء 464 ضحية إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح و229 إلى التيار السلفي و223 من المستقلين. إضافة إلى تسجيل 85 انتهاكاً بحق أبناء الطائفة البهائية وحالتين على الأقل بحق أبناء الطائفة اليهودية في البلاد.

 

 

وخلصت المنظمة إلى أن سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء وما رافقها من تدهور أمني جعلت الدعاة والأقليات الدينية عرضة لانتهاكات ممنهجة شملت الاختطاف والتعذيب والقتل. وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وقواعده الراسخة. ودعت رايتس رادار مليشيا الحوثي وبقية التشكيلات المسلحة إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين والمخفيين قسراً ووقف كافة الانتهاكات بحق الحريات الدينية والفكرية. كما طالبت الحكومة الشرعية بالإفراج عن المعتقلين تعسفياً في مناطق سيطرتها ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

 

 

كما حثت المنظمة الدولية الأمم المتحدة على تشكيل فريق تحقيق دولي مستقل للنظر في جرائم اغتيال الدعاة وتصنيفها ضمن الجرائم ضد الإنسانية. وطالبت بإدراج جميع المتورطين في هذه الجرائم والانتهاكات على قوائم العقوبات الدولية لإنهاء حالة الإفلات من العقاب.