أخبار وتقارير

ناجي يستعرض تجارب عالمية ويؤكد: قوة المؤسسات تعتمد على معيار الكفاءة لا الولاء الشخصي


       

أكد الناشط السياسي العدني ومستشار وزارة التربية والتعليم عارف ناجي علي في مقال مقروء نشره عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي بعنوان البناء المؤسسي للدولة لا يتحقق بالمحاصصة وتدوير الفاشلين وإقصاء الكفاءات المؤسسية على أن قيام الدولة الحديثة يتطلب بالضرورة الابتعاد عن المحاصصة السياسية وإعادة تدوير الأسماء التي برهنت على فشلها والاستناد بدلاً من ذلك إلى معايير الكفاءة والنزاهة وسيادة القانون.

 

 

وأوضح المستشار ناجي أن تجربة الدكتورة فرانسيس كيلسي تقدم نموذجاً عالمياً يبرهن على أن صلابة المؤسسات تنبع من وجود مسئولين يمتلكون الشجاعة الأخلاقية للانحياز للأنظمة واللوائح وصيانة المصلحة العامة مشدداً على أن تطور الأوطان يرتكز على المبادئ والحوكمة الرشيدة لا على رفع الشعارات.

 

 

ولفت إلى أن العائق الأبرز الذي يعترض طريق الحكومات اليمنية المتعاقبة لا يكمن في ندرة الكفاءات بل في تغييبها وعدم استثمارها مؤكداً أن الجهاز الإداري للوزارات يمتلك كوادر وطنية تراكمت خبراتها الميدانية عبر عقود لكنها تواجه بالاستبعاد عند تشكيل الحكومات لصالح الحسابات الضيقة والمحسوبيات رغم ثراء الدولة بالطاقات المؤهلة.

 

 

وفي سياق متصل أشاد المقال بمنح المرأة اليمنية عدداً من الحقائب الوزارية خلال الأعوام الأخيرة معتبراً ذلك خطوة إيجابية تستوجب المساندة بعد أن أثبتت المرأة قدرة عالية في تبوؤ المناصب القيادية من خلال الانضباط الإداري والحكمة في صناعة القرار وتولي المسؤوليات.

 

 

وشدد عارف ناجي على أن أشد أشكال الخلل خطورة يكمن في تهميش ذوي الخبرات والاعتماد على الشخصيات المجاملة إلى جانب استمرار تدوير القيادات المخفقة في مناصب جديدة وهو سلوك يضر بكفاءة أداء أجهزة الدولة ويؤدي إلى تآكل ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

 

 

واستعرض الكاتب نماذج ملهمة لدول استطاعت بناء أجهزة مؤسسية متينة مثل سنغافورة وماليزيا ورواندا بفضل اتخاذ النزاهة والكفاءة شرطاً أساسياً للتعيين والتكليف مما ينعكس بوضوح على مسيرة التنمية ورفع مستوى الخدمات الحكومية.

 

 

واختتم مستشار وزارة التربية والتعليم عارف ناجي مقاله بالتأكيد على أن القيادة السياسية أمام مسؤولية تاريخية لترسيخ مبدأ الجدارة في الإدارة موضحاً أن نهوض الدولة يبدأ بوضع الثقة في الكفاءات الوطنية وأن السؤال الجوهري الذي يجب طرحه قبل أي قرار تعيين هو هل تبحث المؤسسة عن صاحب الكفاءة أم صاحب الولاء إذ تبنى إجابة هذا السؤال مستقبل الشعوب والمؤسسات.