بلحاف تُنبت جندياً.. ومأرب وعدن ترفضان حصاده
عبدالله جاحب
اللواء الثاني مشاة بحري - بلحاف - مديرية رضوم، محافظة شبوة
صار هذا اللواء خلال فترة زمنية قصيرة أحد أهم الألوية وأكثرها انضباطاً وتنظيماً وتعداداً.
وأضحى من الوحدات العسكرية التي يُشار إليها بالبنان، لِما وصل إليه من مستوى عالٍ في الجاهزية والتدريب والإعداد القتالي.
وكل ذلك لم يأتِ من فراغ.
إنه ثمرة قيادة آمنت بالمستحيل، فنهضت باللواء من الصفر، وبنت لبناته بعرق الرجال وصبرهم، حتى غدا نموذجاً يُحتذى به.
*ولكن...*
اصطدمت كل هذه التضحيات بجدارٍ من التحديات العظام، والصعوبات الأعظم، والمعوقات التي لا نظير لها.
اليوم يقف اللواء بين "كماشتين" لا ثالث لهما:
1. لم ينل من قيادة المركز في مأرب ثمرة الدعم والاهتمام الذي يستحقه.
2. ولم يذق من قيادة المنطقة الرابعة في عدن طعم الإنصاف والرعاية
أيها السادة في مأرب وعدن..
هذا ليس لواءً عادياً. هذا سور شبوة البحري، وخط الدفاع الأول عن ثروات الوطن في بلحاف، وعن أمن الساحل والبحر والممرات.
رجاله لا يطلبون امتيازات.
يطلبون سلاحاً يحمي به الوطن.
يطلبون مرتباً يصون به كرامة بيته.
يطلبون وقوداً تتحرك به آلياته، وغذاءً يسد به رمق جنديٍ واقفٍ في نقطة الصفر.
عندما تُترَك وحدةٌ بهذا المستوى من الجاهزية تواجه مصيرها وحدها، فأنتم لا تعاقبون قائداً، ولا تهملون لواءً...
*أنتم تراهنون على كسر عمودٍ من أعمدة الدولة.*
الشارع في شبوة يرى، ويُدرك، ويُحصي.
والتاريخ لا يرحم من تركوا الرجال في العراء بعد أن بنوا له وطناً من اللاشيء.
*إلى متى سيظل اللواء الثاني مشاة بحري يدفع ثمن الانتصار وحده؟*
*وإلى متى سيظل الصمت سيد الموقف، حتى نستيقظ على كارثة كان بالإمكان تلافيها؟*
الكرة الآن في ملعب قيادة الشرعية.
إما أن تكونوا على قدر المسؤولية، أو سيكتب التاريخ أنكم خذلتم من حموا الأرض والعرض في أحلك الظروف.