أخبار وتقارير

الدكتور خالد بن شويل يؤكد أن بيان التحالف يؤسس لمعادلة ردع بحرية جديدة ضد مليشيا الحوثي


       

 

أكد الدكتور خالد بن شويل المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة والحرب بالوكالة والتخطيط الاستراتيجي أن بيان التحالف بشأن استهداف المواقع العسكرية المرتبطة بالتهديد البحري في محافظة الحديدة يؤسس لمعادلة ردع بحرية جديدة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية قوامها الرد المباشر والحاسم على أي تهديد يستهدف أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

 

أوضح بن شويل أن التحالف تعامل مع الاستهداف الحوثي للسفن التجارية باعتباره محاولة لفرض واقع جديد في البحر الأحمر بما يشكل تهديدا مباشرا لحركة التجارة العالمية وأمن الطاقة وحقوق الملاحة الأمر الذي استدعى ردا عسكريا محسوبا استهدف القدرات العسكرية المرتبطة بالتهديد البحري.

 

أشار إلى أن الرد العسكري حمل دلالات استراتيجية متعددة إذ جاء ليؤكد أن أمن البحر الأحمر خط أحمر لا يمكن التهاون معه كما يعكس التزام التحالف بالقانون الدولي الإنساني بما يعزل الحوثيين دوليا ويُظهرهم كطرف يصر على توسيع دائرة المعاناة في اليمن وتهديد الأمن البحري العالمي.

 

أضاف أن بيان التحالف أبرز حرص المملكة العربية السعودية على التفريق بين العمليات العسكرية المشروعة وحماية البنية التحتية المدنية مؤكدا أن الموانئ اليمنية تعمل بشكل طبيعي وأن ميناء الحديدة لم يكن هدفا للعملية العسكرية بما ينزع الذرائع الدعائية التي قد تسعى المليشيا الحوثية إلى ترويجها كما حمّل الحوثيين مسؤولية تعطيل الرحلات الجوية من مطار صنعاء.

 

اعتبر أن العبارة الواردة في البيان وفي حال استمرار المليشيا الحوثية بأعمالها العدائية فإنه سيتم الرد على ذلك دون تهاون تمثل إعلانا صريحا عن معادلة ردع جديدة تقوم على أن أي تهديد سيواجَه برد مباشر وأن التهاون لم يعد خيارا في ظل محاولات الحوثيين توسيع نطاق التهديد البحري.

 

أكد بن شويل أن البيان لا يمثل مجرد توضيح لعملية عسكرية بل إعلانا عن مرحلة جديدة في إدارة الصراع تقوم على الردع البحري الفعّال وحماية الممرات الدولية من أي محاولات للابتزاز أو فرض الأمر الواقع بالقوة مشددا على أن أمن المملكة العربية السعودية وأمن البحر الأحمر جزء من منظومة لا تقبل التهاون وأن التحالف سيواصل اتخاذ ما يلزم من إجراءات عملياتية لضمان استقرار المنطقة وحماية مصالحها الحيوية.

 

اختتم بالتأكيد على أن استمرار السلوك العدائي للمليشيا الحوثية سيقابل برد حاضر ومباشر ومحسوب بما يؤكد أن الأمن البحري ليس مجالا للمساومة وأن التهاون ليس وردا في معادلة الردع الجديدة.