مقراط يشكك في قدرات القيادات الجديدة ويحذر من إبعاد الكفاءات العسكرية والسياسية البارزة
وجّه الصحفي والكاتب السياسي العميد علي منصور مقراط انتقادات حادة للتعيينات الرئاسية الأخيرة واصفا إياها بأنها غير موفقَة وغير مدروسة ومعتبرا أنها أفرزت اختلالات في التمثيل وأثارت تساؤلات بشأن مبدأ الشراكة والمناصفة.
قال مقراط إن إخراج الدكتور شائع محسن الزنداني من وزارة الخارجية لم يكن قرارا موفقا واصفا إياه بأنه أهم شخصية دبلوماسية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد كما أبدى تشكيكه في قدرة الدكتورة أفراح الزوبة على إدارة حقيبة الخارجية والدكتورة عهد جعسوس على قيادة وزارة الإدارة المحلية معتبرا أن كلتيهما ما زالتا طارئتين على العمل الحكومي.
وفي الجانب العسكري أكد مقراط أن إبعاد القائد العسكري البارز العميد الركن سند الرهوة من قيادة محور أبين أفقد الشرعية أحد أبرز قادتها المخلصين مشيرا إلى أنه ظل حاملا لرايتها في أصعب الظروف كما اعتبره آخر رموز المؤسسة العسكرية المرتبطة بعهد الرئيس الشرعي الراحل المشير عبدربه منصور هادي من محافظة أبين.
أضاف مقراط أن حقيبتي الدفاع والخارجية اللتين وصفهما بالسياديتين انتقلتا إلى شخصيات من المحافظات الشمالية لافتا إلى أن وزير الخارجية ونائبه ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة والقائد الأعلى للقوات المسلحة والمفتش العام ومدير مكتب القائد الأعلى جميعهم ينحدرون من محافظات شمالية وهو ما اعتبره إخلالا بمبدأ الشراكة والتوازن.
أشار إلى أن صمت أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ومن بينهم الفريق أول محمود الصبيحي وعبدالرحمن أبو زرعة المحرمي وعبدالله العليمي وسالم الخنبشي إلى جانب رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني يثير التساؤلات حول العدالة والمناصفة في توزيع المناصب.
اختتم العميد علي منصور مقراط تصريحه بالقول إن ما وصفه بحالة الظلم والإقصاء جاءت نتيجة دخول المجلس الانتقالي الجنوبي في الشراكة السياسية معتبرا أن ذلك أدى إلى إقصاء الجنوبيين وأن الجنوب وقضيته كانا الخاسر الأكبر مضيفا أن التاريخ لا يرحم وعلى الأجيال أن توثق هذه المرحلة مشيرا إلى أن مثل هذه الأوضاع لم تحدث في عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.