المحلل السياسي نايف القانص ينتقد بقاء الأوضاع المعيشية للمواطنين على حالها
قال الكاتب والمحلل السياسي نايف القانص إن أول اختبار حقيقي على طاولة الوساطة كشف عن تهاوي كثير من الشعارات الثورية والخطابات التصعيدية التي رُفعت خلال السنوات الماضية وفي مقدمتها معادلة الحصار بالحصار والمطار بالمطار متسائلا عن مصير الوعود المتعلقة بمعالجة معاناة اليمنيين وصرف المرتبات واستعادة الثروات الوطنية.
وأوضح القانص في منشور له أن الخطابات التي تحدثت عن الجوع وأكل أوراق الشجر ورفع الظلم عن المواطنين تراجعت أمام الواقع السياسي لتتحول لغة الوعيد والتهديد إلى أناشيد وزوامل بينما بقيت الأوضاع المعيشية للمواطنين على حالها دون تحسن ملموس.
وأضاف أن معاناة اليمنيين ما تزال مستمرة في ظل غياب الانفراج الحقيقي مؤكدا أن المواطنين لم يلمسوا أي نتائج تنعكس على حياتهم اليومية سواء في ملف المرتبات أو الخدمات الأساسية.
وأشار القانص إلى أن المؤسف هو إصرار البعض على عدم مراجعة الخطاب السياسي عند تغير الوقائع بل مهاجمة كل من يسلط الضوء على تناقضاته معتبرا أن ثقافة تقديس الشعارات أخطر من فشلها لأنها تحول دون الاعتراف بالواقع واستخلاص الدروس منه.
وختم بالقول إن النقد والمراجعة الموضوعية يظلان ضرورة لمواجهة التحديات بعيدا عن المزايدات والشعارات التي لا تجد طريقها إلى حياة المواطنين ومعاناتهم اليومية.