مستشار رئيس الجمهورية محمد موسى العامري: استهداف الحوثيين للسعودية يحركه المشروع الإيراني والتعبئة المذهبية
أكد مستشار رئيس الجمهورية الدكتور محمد موسى العامري أن استهداف مليشيا الحوثي للمملكة العربية السعودية لا يمكن قراءته باعتباره خلافاً عابراً بل يأتي ضمن سياق متعدد الأبعاد يجمع بين العوامل العقائدية والسياسية والإقليمية والاستراتيجية.
وأوضح العامري في مقال له أن العلاقة بين الشعبين اليمني والسعودي تقوم على روابط دينية وجغرافية وتاريخية واجتماعية عميقة مشيراً إلى أن ملايين اليمنيين المقيمين في المملكة يمثلون امتداداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً لأسرهم ووطنهم في مقابل ارتباط الحوثيين بإيران الذي لم ينتج عنه بحسب وصفه أي مصالح تنموية أو اقتصادية لليمن.
وأشار إلى أن البعد العقائدي والفكري يمثل أحد المفاتيح الأساسية لفهم خطاب الحوثيين تجاه المملكة معتبراً أن الجماعة بنت خطاباً سياسياً قائماً على التعبئة المذهبية وتحويل الخلافات الفكرية إلى أدوات للصراع السياسي والعسكري.
وتطرق العامري إلى ما وصفه بالبعد السلالي في مشروع الحوثيين معتبراً أن تصورات أحقية فئة محددة بالحكم تتعارض مع مفهوم الدولة الحديثة القائمة على المواطنة المتساوية والمؤسسات.
كما أكد أن العامل الإيراني يعد من أبرز أسباب تصعيد الحوثيين ضد السعودية موضحاً أن الجماعة أصبحت جزءاً من شبكة نفوذ إقليمية مرتبطة بالمشروع الإيراني وأن اليمن تحول إلى ساحة ضمن التنافس الإقليمي على النفوذ.
وأضاف مستشار رئيس الجمهورية أن استهداف المملكة يرتبط أيضاً بموقع اليمن الاستراتيجي وأهمية أمن الجزيرة العربية والممرات البحرية لافتاً إلى أن الحوثيين يسعون إلى توظيف القوة العسكرية كورقة ضغط سياسية وإقليمية.
وبيّن العامري أن الحوثيين يستخدمون خطاب العداء الخارجي كوسيلة للتعبئة الداخلية وصرف الأنظار عن الأوضاع المعيشية والخدمية في مناطق سيطرتهم إضافة إلى محاولة تقديم أنفسهم كطرف إقليمي مؤثر يتجاوز حدود الجماعة المحلية.
وختم العامري مقاله بالتأكيد على أن مواجهة المشروع الحوثي بحسب رؤيته تتطلب اصطفافاً يمنياً واسعاً وتعاوناً وثيقاً مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاستعادة الدولة وإنهاء تهديد المليشيا المرتبط بالمشروع الإيراني في المنطقة.