أخبار وتقارير

الكاتب أحمد السخياني يؤكد أن الكرامة حق للجميع والعدالة لا تتجزأ بين قطاعات الدولة


       

يتساءل الكاتب السياسي أحمد السخياني عن الذنب الذي اقترفه الموظف المدني أو المتقاعد حتى يُترك فريسةً للمعاناة وضيق الحال في الوقت الذي شهدت فيه رواتب بعض القطاعات زيادات وتحسينات ملحوظة وأصبح راتب كثير من المجندين الجدد يقترب من ألف ريال سعودي أو يزيد ودون اعتراض على حصول أي فئة على حياة كريمة لأن الجنود وغيرهم يستحقون التقدير والإنصاف لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا يبقى الموظف المدني والمتقاعد خارج دائرة الاهتمام.

 

ويوضح الكاتب أحمد السخياني أن هناك موظفين مدنيين خدموا الدولة لعشرات السنين وبعضهم أفنى أكثر من ثلاثين عامًا من عمره في العمل والإخلاص ومع ذلك لا تزال رواتبهم في حدود مائة إلى ثلاثمائة ريال سعودي فقط فهل يعقل أن من أمضى عمره في خدمة وطنه يبقى عاجزًا عن تلبية أبسط احتياجات أسرته في حين أن معانات أصحاب المعاشات المتقاعدين أشد لأنهم يجدون أنفسهم أمام معاشات لا تكفي لتوفير أساسيات الحياة بعد سنوات طويلة من العطاء متسائلاً عما إذا لم يكن من حقهم أن يعيشوا بكرامة بعد رحلة طويلة من الخدمة.

 

ويشير السياسي أحمد السخياني إلى أن الجميع يعرف أن هناك مسؤولين يتقاضون رواتب ومخصصات كبيرة بينما يبرر البعض ضعف أوضاع الموظفين بقلة الموارد معتبراً أن المشكلة ليست دائمًا في قلة الموارد بل في طريقة إدارتها وفي مدى شعور المسؤولين بالأمانة تجاه حقوق الناس ومن الأمثلة التي تثير التساؤلات ما يُتداول عن أوضاع بعض المؤسسات والهيئات ومنها صندوق النظافة في عدن حيث يعاني عمال النظافة وهم الذين يعملون يوميًا في ظروف صعبة لخدمة المجتمع من أوضاع معيشية قاسية يستحقون عنها التتقدير الحقيقي ورواتب تحفظ لهم كرامتهم وتتناسب مع حجم الجهد الذي يقدمونه.

 

ويتابع الكاتب أحمد السخياني طرح قضيته برفع هذا النداء إلى كل من بيده القرار وإلى الجهات الداعمة للشعب اليمني للنظر بعين العدالة إلى أوضاع الموظفين المدنيين والمتقاعدين والعمل على تحسين رواتبهم وإنصافهم أسوة ببقية القطاعات مؤكداً أن الموظف المدني والمتقاعد ليس مواطنًا من الدرجة الثانية بل له أسرة وله حقوق وله سنوات طويلة من العطاء ومطلبه ليس امتيازًا خاصًا بل العدالة والمساواة والعيش الكريم.

 

ويختتم الكاتب السياسي أحمد السخياني حديثه بالتأكيد على أن الدولة العادلة لا ترفع شأن فئة وتنسى أخرى ولا تقدر جهد فئة وتتجاهل من أفنى عمره في خدمة الوطن ليبقي السؤال مطروحاً متى يشعر الموظف المدني والمتقاعد أن سنوات خدمته لم تذهب سُدى ومتى تصبح العدالة والمساواة واقعًا يلمسه كل مواطن فالكرامة حق للجميع والإنصاف لا يتجزأ.