د. أحمد بن إسحاق: النزولات الميدانية لمحافظ أبين نقطة بداية للإصلاح والنجاح مرهون بالتحول المؤسسي
أكد الأكاديمي والباحث في التنمية الدكتور أحمد بن إسحاق أن النزولات الميدانية الأخيرة لمحافظ أبين أسهمت في إعادة الانضباط إلى عدد من المؤسسات الحكومية.
ورسخت رسالة مفادها أن الرقابة الميدانية والمحاسبة تمثلان نقطة البداية لأي إصلاح إداري.
وأضاف أن الأثر الحقيقي لهذه النزولات سيظل مرهوناً باستمرارها واتساعها لتشمل مختلف المرافق حتى تتحول من مبادرات مرتبطة بالأشخاص إلى ثقافة مؤسسية دائمة تقوم على المتابعة والتقييم والمساءلة.
وأشار إلى أن محافظة أبين لا تعاني من نقص الإمكانات بل من تعطيل استثمارها. ولفت إلى أن البطالة تمثل اليوم أكبر تحد تنموي يواجه المحافظة رغم ما تمتلكه من أراض زراعية خصبة وأودية وساحل طويل وثروة سمكية ومعدنية ومحاصيل واعدة وموقع استراتيجي وشباب قادر على الإنتاج إذا توفرت البيئة المناسبة للاستثمار والتشغيل.
وتساءل بن إسحاق عما إذا كانت أبين ستشهد برنامجاً حقيقياً لحصاد مياه السيول وإنشاء السدود واستعادة زراعة القطن والصناعات المرتبطة بها. كما تساءل عن إمكانية تحويل محاصيل المانجو والموز والحمضيات إلى صناعات غذائية تصديرية واستثمار أشجار السيسبان اقتصادياً بدلاً من بقائها عبئاً على الأراضي الزراعية ومراجعة الأراضي الاستثمارية غير المستغلة لمنحها لمستثمرين جادين بالإضافة إلى استثمار الثروات المعدنية وفي مقدمتها الرخام في صناعات تحويلية وتوسيع مشاريع الصيد والصناعات السمكية واستحداث تخصصات بجامعة أبين ترتبط باحتياجات سوق العمل وإنشاء صندوق لتمويل المشاريع الصغيرة بما يحول آلاف الشباب من باحثين عن الوظيفة إلى صناع لفرص العمل.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي للمحافظ لن يقاس بعدد الزيارات أو قرارات المحاسبة وإنما بقدرته على تحويل مقومات أبين إلى اقتصاد منتج يخلق فرص عمل ويرفع مستوى الدخل ويعيد للمحافظة مكانتها كواحدة من أهم المحافظات الاقتصادية في اليمن.