الكاتب السياسي عبدالعزيز محمود عبدالحميد يؤكد مغادرة زعيم الحوثيين صنعاء عبر طائرة إجلاء إيرانية
يؤكد الكاتب السياسي عبدالعزيز محمود عبدالحميد أن من يعتقد بوجود زعيم الجماعة الحوثية في صنعاء إما غبي أو بلا بصيرة مبينا أنه بعد دخول طائرة ماهان إير إلى صنعاء في الثالث من يوليو لعام ألفين وستة وعشرين كثرت التساؤلات حول مغادرة زعيم المليشيا الحوثية اليمن ليجيب مؤكدا مغادرته مع أسرته وعائلات قيادات الصف الأول عبر طائرة إجلاء إيرانية لم تكن إنسانية أبدا.
يضيف الأستاذ عبدالعزيز محمود عبدالحميد أنه من الطبيعي أن تنفي طهران والجماعة ذلك لأن خروجه مع أسرته وأسر قيادات الصف الأول يجب أن يتم بأعلى درجات السرية تماما كما حصل مع قيادات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الشيعي من قبل وفق معادلة تجمع بين طائرة مدنية وغطاء إنساني وقطع إشارة التتبع فوق الأجواء اليمنية لتمثل بروتوكول إجلاء خاصا بشخصيات هامة مؤكدا أن طهران والجماعة لن تعترفا لأن الاعتراف معناه انهيار أسطورة الصمود.
يتابع المحلل السياسي عبدالعزيز محمود عبدالحميد متسائلا عن أسباب هرب زعيم الجماعة مبينا أن الهدف هو إتاحة المجال لضباط الحرس الثوري الإيراني لإدارة العمليات القتالية بأريحية حيث إن تواجد زعيم الجماعة داخل اليمن كان سيشكل لهم عبئا أمنيا في الداخل مشددا على أن الدليل الأبرز على من يدير الأعمال القتالية للصواريخ والمسيرات والاستخبارات داخل مناطق سيطرتهم يتمثل في استخدام الجماعة لتهديد الملاحة الدولية وإغلاق مضيق باب المندب وهو أكبر دليل على أن القرار أصبح إيرانييا أكثر مما هو يمني ومشيرا إلى أن التوقيت مرتبط بتصعيد إيران مع إسرائيل وأمريكا وأن الأهداف المذكورة تخدم محور ما يسمى بالمقاومة الشيعية ولا تخدم اليمن ليخلص إلى أن بلاده الحبيبة تحولت من دولة ذات سيادة إلى قاعدة متقدمة لإيران لابتزاز العالم.
يوضح الكاتب عبدالعزيز محمود عبدالحميد أن استخدام الحوثيين لخنق التجارة العالمية ليس قرارا يمنيا بل هو قرار إيراني مائة بالمائة بينما يدفع اليمنيون الثمن جوعا وحصارا بينما تستخدم طهران أرضهم ورقة ابتزاز دولي مضيفا أنه عندما يصبح القرار إيرانييا بامتياز فيجب توقع تصعيد عسكري يخدم أجندة طهران الإقليمية حتى لو كان ذلك على حساب اليمنيين وتجميد أي حل سياسي يمني لأن إيران تحتاج إلى جبهة مفتوحة واستمرار استهداف الملاحة الدولية ورقة ضغط مختتما بالقول إن عبدالملك الحوثي لم يعد زعيم حركة شيعية يمنية بل صار مدير فرع والفرع الرئيسي في طهران لتصبح صنعاء اليوم محتلة مرتين مرة بالسلاح ومرة بالقرار ومن باع البحر وباع القرار لا يحق له أن يتكلم باسم اليمن.