أخبار وتقارير

​في قراءة شاملة لواقع التعليم أشاد الأكاديمي علي المخلافي بمبادرة الدكتور نجيب عسكر لإنقاذ الأجيال


       
صرح الدكتور علي محمد المخلافي بأن هناك في المجتمع قضية إذا صلحت صلح المجتمع كله وإذا فسدت فسد المجتمع كله وهي تشبه المضغة التي في الجسد إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله مؤكدا أن تلك المضغة في الجسد هي القلب فلا جسد حي بغير قلب وأن القضية التي على أساسها صلاح المجتمع وخرابه هي التعليم فلا مجتمع حي بغير تعليم وبالتعليم تبنى الأمم وتشيد الحضارات ويخلد التاريخ.
 
 
​وأضاف المخلافي أن الدعوات كثرت وبحت الأصوات المتفرقة الغيورة على أوضاع التعليم في بلادنا وما آل إليه في ظروف الحرب التي مضى عليها عقد من الزمان والتعليم في تراجع وانهيار مشيرا إلى أننا اليوم نقف على أطلال العملية التعليمية وما بقي من آثار رسومها التي تصارع رياح الحرب والخراب.
 
 
​وأوضح الدكتور المخلافي أن البلاد تشهد اليوم نوعين من التعليم في ضفتين تكادان تكونان منفصلتين في توجهاتهما وأهدافهما التعليمية بل وصل الاختلاف إلى مواقيت السنة الدراسية حيث يتجه القائمون على النوع الأول نحو التوظيف الأيديولوجي الذي يؤسس لتنشئة جيل عقائدي قائم على العصبيات الطائفية والمذهبية والشحن العقائدي وهو تعليم يُعنى بالتأسيس للصراع الاجتماعي الطائفي المذهبي أكثر من عنايته بتطور المجتمع وتقدمه ورقيه المادي والحضاري بينما غلب الإهمال على النوع الآخر وعفا على محتوياته الزمن وأصبح بحاجة إلى تطوير وترميم وإضافة وحذف في مناهجه وهياكله الإدارية.
 
 
​وتابع المتحدث الدكتور علي المخلافي بالإشارة إلى أن هذا هو حال المناهج والمقررات الدراسية في الضفتين أما حال المعلم فيهما فلم يعد في مقام الرسل بل أصبح في صفوف المساكين العاجزين عن إيجاد قوتهم اليومي بعد أن تقطعت بهم السبل وقطعت مرتباتهم ولم يعد ما يحصلون عليه يشبع جوعا أو يعف عن المسألة تاركا حال المنشآت التعليمية للتقارير التي وصفت الدمار والخراب الذي لحق بها وما بقي منها من أطلال.
 
 
​وشدد الدكتور علي على أن الأمل لم ينقطع لدى المهتمين بالتعليم وأهميته في المجتمعات بل إن النضال في سبيل هذه القضية المقدسة مستمر لافتا إلى أن بين أيدينا مبادرة مهمة أطلقت تحت عنوان المبادرة الوطنية لإعادة بناء التعليم في اليمن موضحا أن لفظ إعادة البناء يعكس للقارئ أن دمارا قد حدث في هذا الحقل وذلك فعلا ما حدث.
 
 
​نوّه المخلافي بأن صديقه النبيل وتلميذه النبيه الدكتور نجيب عسكر وهو صاحب باع طويل في مجال التخطيط التربوي وتطوير الأداء قد أتحفه ببرنامج المبادرة وفيه من التفاصيل الكثير مما يوضح المبادرة وأهدافها ووسائل تطبيقها في مجال التعليم ويمكن العثور على كل التفاصيل في صفحته.
 
 
​وأشار الدكتور المخلافي إلى أنه لا بد من الإشارة السريعة إلى أن هذه المبادرة هي منصة وطنية تجمع تربويين وأكاديميين ورجال أعمال داعمين وأن الجهد في المبادرة طوعي قائم على رأس المال الفكري لهؤلاء الأكاديميين والخبراء التربويين داخل اليمن وخارجها حيث تهدف المبادرة إلى المساعدة وتقديم المشورات والخطط وحشد الدعم من المنظمات والجهات الحكومية والمانحة فضلا عن خطط تطبيق الحلول على الواقع في جميع محافظات اليمن.
 
 
​واختتم الدكتور علي محمد المخلافي تصريحه بالتأكيد على أن هذه المبادرة تبنت في رأيه أهم قضية ملحة في مجتمعنا اليمني اليوم وأن أي تأخير في تلافي إصلاح التعليم من شأنه أن يعود بالأجيال عشرات العقود إلى الخلف والتخلف معربا عن أمله في أن تلقى المبادرة دعم وتشجيع ومشاركة جميع المهتمين وأن تجد أبواب الوزارات والمدارس والهيئات مفتوحة لها لإكمال مهمتها المقدسة.