كارثة بيئية واقتصادية تضرب نحالي مديرية الوضيع بأبين جراء المبيدات السامة
تعرض عدد من النحّالين في المنطقة الغربية لمديرية الوضيع بمحافظة أبين لفقدان خلايا النحل بالكامل بسبب السموم الناتجة عن رش المزارعين للمبيدات في تلك المناطق وهو ما أثر سلباً على معيشتهم نتيجة انتهاء مصدر رزقهم الوحيد.
ضربت موجات نفوق جماعي خلايا النحل خلال الأسابيع الماضية عقب قيام المزارعين برش المواد الكيميائية دون مراعاة لأوقات التزهير ودون أي تنسيق مسبق مع النحالين المجاورين مما أدى إلى القضاء على مصدر الرزق الوحيد لكثير من الأسر التي تعتمد على تربية النحل وإنتاج العسل منذ سنوات طويلة.
لا تقتصر شكوى النحالين على الخسارة المادية فحسب بل تمتد لتشمل خسارة مهنة وتاريخ عريق حيث إن الخلية الواحدة التي خسرها النحال تمثل سنوات من التعب والتربية والرعاية التي تبخرت في ساعات معدودة بسبب رشة مبيد ضارة.
يُوجه نداء عاجل إلى المزارعين للكف عن الإضرار بأرزاق الناس إذ إن النحل أمانة في الأعناق قبل أن يكون مصدر عيش للآخرين فلا ينبغي أن يكونوا سبباً في قطع الأرزاق مع ضرورة تذكر أن ما يزرعونه اليوم من أذى سيحصدونه غداً في محاصيلهم الزراعية.
كان الأجدر بالمزارعين التشاور والتنسيق المسبق واستخدام مبيدات آمنة وفي أوقات مناسبة لا تلحق الضرر بخلايا النحل نظراً لأن الاستهتار بهذه الأمور تكون عاقبته وخيمة على الجميع.
تجري مناشدة الجهات المختصة في مديرية الوضيع ومكتب الزراعة بضرورة التدخل العاجل لتنظيم حملات توعية شاملة للمزارعين وتشديد الرقابة على استخدام المبيدات ووضع ضوابط صارمة تحمي كلّاً من النحال والمزارع معاً.
تبقى الأهمية في إدراك أن الرزق واحد والأرض واحدة وأن الضرر إذا عمّ فلن يستثني أحداً من نتائجه المدمرة.