حنشي يصف البخيتي بالمتقلب سياسيا ويؤكد استمرار دفاعه عن الجماعة والرواية الإيرانية
اتهم الصحفي محمد حنشي الناشط السياسي علي البخيتي بمواصلة خدمة جماعة الحوثي رغم تبدل خطابه السياسي معتبرا أن مواقفه المتعاقبة تكشف استمرار انحيازه للجماعة حتى عندما يتخذ خطابا ينتقد بعض ممارساتها أو يبتعد ظاهريا عن مواقفها المعلنة.
قال حنشي إن البخيتي يمثل نموذجا للشخصية السياسية المتقلبة مشيرا إلى أن الأخير كان في بدايات ظهوره ضمن جماعة الحوثي وقدم انضمامه إليها على أساس ما وصفه بمظلوميتها رغم إعلانه آنذاك أنه علماني ولا يؤمن بمشروعها الديني.
أشار إلى وجود مقاطع مصورة للبخيتي من تلك المرحلة تحدث فيها عن الحسين ومسائل مرتبطة بالعقيدة الشيعية معتبرا أن هذه المواقف تكشف طبيعة علاقته الفكرية والسياسية السابقة بالجماعة ولا تنسجم مع الصورة التي يحاول تقديمها لاحقا عن نفسه.
وصف حنشي البخيتي بأنه متناقض ومتقلب سياسيا متهما إياه بتغيير خطابه مع تغير الظروف مع بقاء مواقفه في الاتجاه الذي يخدم الحوثيين.
استند حنشي إلى مواقف للبخيتي بشأن قضية الوصاية الخارجية على اليمن موضحا أنه ظهر قبل نحو عام منتقدا ما اعتبره خضوع أطراف يمنية للوصاية وذكر من بينها الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي وحزب الإصلاح وطارق صالح.
قال حنشي في المقابل إن البخيتي نفى وجود وصاية إيرانية على الحوثيين وقدم الجماعة باعتبارها صاحبة قرار ومشروع مستقلين كما زعم أن مشروعها سابق على الثورة الإيرانية ولا علاقة له بفكر الخميني.
اعتبر حنشي أن هذا الطرح يخدم الرواية الحوثية بصورة مباشرة لأنه ينفي الارتباط الإيراني بالجماعة في وقت يركز فيه الخطاب ذاته على اتهام أطراف يمنية أخرى بالخضوع للوصاية الخارجية.
لم يتوقف استدلال حنشي عند المواقف السياسية للبخيتي بل أشار إلى موقفه من القصف الأمريكي على الحديدة قائلا إن البخيتي ظهر في تسجيل مصور وصف خلاله المستهدفين بأنهم مدنيون.
جاء ذلك بحسب حنشي رغم تداول معلومات عن استهداف القصف لمواقع تضم قيادات وعناصر تابعة لجماعة الحوثي مؤكدا أن البخيتي أصر في طرحه على تقديم المستهدفين باعتبارهم مدنيين.
يرى حنشي أن مواقف البخيتي من الجماعة وإيران والضربات التي استهدفت مواقع الحوثيين لا يمكن فصلها عن تاريخه السياسي داخل الجماعة معتبرا أن تغيير الخطاب لا يعني بالضرورة تغيير الموقف الحقيقي.
ختم الصحفي محمد حنشي اتهامه للبخيتي بأنه لا يزال حوثيا في جوهر مواقفه حتى وإن اختلفت طريقة التعبير عنها وأن ظهوره بخطاب متغير لا يلغي ما يراه حنشي استمرارا في الدفاع عن الجماعة وتقديم روايات تخدمها.