أخبار وتقارير

بن إسحاق ينتقد تشكيل مجالس التنسيق بالمحافظات ويؤكد أولوية بناء مؤسسات الدولة


       

انتقد الدكتور أحمد بن إسحاق تركيز محافظي حضرموت وأبين على استحداث ما يسمى بمجالس التنسيق بين المكونات المحلية بدلًا من تفعيل المجالس المحلية القانونية ومؤسسات الدولة الرسمية معتبرًا ذلك انشغالًا بإدارة موازين القوى على حساب بناء الدولة.

 

 

أوضح أن الدولة لا تقوم على تكثيف اللجان والأطر الهيكلية بل ترتكز على وجود مؤسسات قانونية موحدة تحتكم إليها كافة الأطراف محذرًا من أن استبدال المؤسسات الدستورية بتوافقات مؤقتة يعمق الصراع ويؤدي إلى تآكل مفهوم الدولة.

 

 

أشار بن إسحاق إلى أن هذا النهج يجسد خطأً استراتيجيًا ممتدًا في التجربة اليمنية حيث اعتمدت الإدارة السعودية على موازنة القوى المتصارعة بدلًا من بناء مؤسسات يمنية قادرة على حل خلافاتها ذاتيًا مما حول أسلوب إدارة الصراع إلى جزء من المعضلة عوضًا عن أن يكون حلًا لها.

 

 

شدد على أن الأولوية الراهنة لا تكمن في إدارة المكونات إلى ما لا نهاية بل تتطلب إحياء المؤسسات المعطلة وتفعيل المجالس المحلية وجعل القانون هو المرجعية الحاكمة التي يستظل بها الجميع.

 

 

ختم بن إسحاق بالقول إن اليمن لا يحتاج إلى المزيد من مديري الصراعات بل إلى مؤسسات دولة قوية ولا يسعى لموازنة القوى بل إلى قانون يسوي بينها مؤكدًا أن من ينشد استقرار اليمن عليه مساعدة أبنائه على بناء دولة لا تحتاج إلى إدارة من الخارج بدلًا من الاكتفاء بإدارة صراعاتها من الداخل.