وسيم الكمالي: الكرة في ملعب القيادة لتوحيد القرار أو كتابة شهادة وفاة الجمهورية
يؤكد الكاتب الصحفي وسيم الكمالي أن الشرعية اليمنية لم تعد تملك ترف الوقت ولا ترف الحسابات الضيقة وأن ما يجري اليوم ليس جمود جبهات بل تآكل بطيء للدولة حيث إن المليشيا الحوثية لم تعد مجرد مليشيا انقلابية بل تتحول كل يوم إلى سلطة أمر واقع تريد فرضها على اليمنيين والإقليم والعالم وإذا لم تتحرك الشرعية الآن فلن تجد غدًا ما تتحرك من أجله.
يرى الصحفي وسيم الكمالي أن المعركة القادمة لن تُحسم بالبيانات ولا بالمفاوضات العبثية في مسقط بل ستحسم بقرار واحد يتمثل في قرار سياسي وعسكري موحد.
يوضح الأستاذ وسيم الكمالي أن أول خطوات هذا القرار هو إعلان حالة الاستنفار الشامل ومهاجمة الجبهات الحوثية في وقت واحد مبينًا أن أكبر خطأ ارتكبته الشرعية خلال ثماني سنوات هو تجزئة المعركة حيث تشتعل جبهة وتبقي الجبهات الأخرى نائمة فيقوم الحوثي بسحب مقاتليه ومسيّراته ومدفعيته من الجبهة الهادئة ليعزز الجبهة المشتعلة مشددًا على أن تشتيت الحوثي هو الحل وأن وحدة الجبهات هي السلاح.
يشير الكاتب وسيم الكمالي إلى أن هذا يقودنا إلى النقطة الجوهرية وهي القرار السياسي والعسكري لافتًا إلى أنه لا يمكن أن تستمر الشرعية بجيشين وثلاثة قرارات وأنه لا يمكن أن يقاتل الساحل الغربي بمعزل عن تعز وتعز بمعزل عن مأرب والضالع مؤكدًا أن المعركة تحتاج غرفة عمليات واحدة وقيادة واحدة ودعمًا لوجستيًا واحدًا وغطاءً سياسيًا واضحًا من مجلس القيادة الرئاسي يمنع تكرار سيناريو الحديدة عام 2018 حين توقفت المعركة وهي على أبواب الميناء بقرار دولي وأن عسكريًا خريطة الحسم واضحة وتبدأ من تعز.
يبين الزميل وسيم الكمالي أن أولى الخطوات هي السيطرة على البرح وتأمين المخا.
يتابع الكاتب الصحفي وسيم الكمالي شارحًا أن البرح ليست مجرد منطقة بل هي عقدة الشرايين ومن يسيطر عليها يقطع شريان الإمداد الحوثي القادم من مقبنة والكدحة إلى الساحل ويفتح في المقابل شريان الحياة من المخا إلى تعز مبينا أن المخا هي الرئة التي تتنفس منها المعركة ميناءً
ومخزنًا ومركز إمداد وأن تأمينها بمنظومة دفاع جوي واستخبارات حقيقية هو الضمانة الوحيدة لكي لا يصبح أي تقدم نحو الشرق انتحارًا عسكريًا.
يضيف وسيم الكمالي أن ثانيًا يتطلب الأمر فتح جبهة عصيفرة من محاورها الشمالية والشرقية والغربية مع جبل هان.
يؤكد الصحفي وسيم الكمالي أن تعز لن تتحرر من الأطراف بل من قلبها وأن عصيفرة هي القلعة التي خنقت المدينة لسنوات والهجوم عليها من محور واحد أثبت فشله ودفعنا ثمنه مئات الشهداء مشيرًا إلى أن الحل هو الهجوم المتزامن من ثلاثة محاور يربك دفاعات المليشيا.
يوضح الأستاذ وسيم الكمالي أن جبل هان هو مفتاح تعز الغربي كله وأن من يقف عليه يكشف البرح والربيعي ومفرق شرعب وخط المخا ناريًا مبينا أن سقوط جبل هان يعني انهيار المنظومة الدفاعية الحوثية في غرب تعز بالكامل وفك الحصار بشكل فعلي لا شكلي.
يحذر الكاتب وسيم الكمالي من أن هذه بالفعل هي آخر فرصة لأن البدائل كارثية موضحًا أن استمرار الوضع الحالي يعني أن الحوثي سيتحول من مليشيا إلى دولة معترف بها ضمنيًا وأن الشرعية ستتحول من دولة إلى فنادق في الرياض وأن الشعب في تعز ومأرب والساحل سيفقد ثقته نهائيًا بكل شعارات استعادة الدولة.
يختتم الكاتب الصحفي وسيم الكمالي رؤيته بالقول إن المعركة القادمة يجب أن تكون مختلفة وأنه لا يكفي أن نحرر جبلًا بل يجب أن نفتح طريقًا ونوصل ماءً وكهرباءً مع كل متر نحرره لأن الناس لا تريد بيانات نصر بل تريد أن ترى الحصار يُكسر حقيقة.
يختتم الأستاذ وسيم الكمالي تأكيداته بأن الكرة الآن في ملعب القيادة فإما قرار شجاع يوحد البندقية والقرار وإما أن نكتب جميعًا شهادة وفاة الجمهورية بأيدينا.