وصول طائرة شحن جديدة إلى صنعاء يثير تساؤلات حول طبيعة حمولتها والجهات المستلمة
تتصاعد التساؤلات والشكوك حول طبيعة حركة الشحن الجوي في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي عقب هبوط طائرة شحن ضخمة صباح اليوم الأربعاء وسط تكرار وصول رحلات مماثلة خلال الفترة الأخيرة دون إفصاح رسمي عن نوعية المواد المنقولة أو الجهات المستقبلة لها.
أفادت مصادر محلية بأن طائرة شحن عملاقة حطت في مدرج المطار عند الساعة التاسعة وثماني دقائق صباحا مؤكدة أن إجراءات تفريغ حمولتها بدأت على الفور عقب وصولها مباشرة.
أوضحت المصادر أن هذه الرحلة تأتي ضمن نشاط متزايد لرحلات الشحن الجوي شهدها المطار في الأيام القليلة الماضية الأمر الذي ضاعف من علامات الاستفهام حول ماهية الشحنات التي تُنقل إلى العاصمة اليمنية.
أثار هذا التكتم انتقادات واسعة لآلية إدارة الجماعة للمرافق الحيوية في مناطق نفوذها وعلى رأسها مطار صنعاء في ظل انعدام الشفافية وغياب الإفصاح عن البيانات الخاصة بأغراض تلك الشحنات ومستحقيها.
تغيب حتى اللحظة أي تقارير مستقلة تحدد بدقة ماهية البضائع التي حملتها الطائرة الواصلة صباح اليوم كما لم يُكشف النقاب بصورة علنية عن مالكي الشحنة أو نوعية المعدات المفرغة.
يرى خبراء ومراقبون أن توالي رحلات الشحن مع فرض سرية تامة على تفاصيلها يفرض ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لكون المطار منشأة مدنية يفترض أن تخضع كافة عملياته لإجراءات واضحة بعيدا عن أي توظيف عسكري أو لوجستي.
يضع هذا المشهد الغامض سلطات الأمر الواقع أمام مسؤولية كشف حقيقة النشاط الجوي بدلا من ترك الباب مشرعا أمام التكهنات بشأن ما يدخل العاصمة وسط مخاوف من استغلال المنشآت المدنية في أنشطة تتجاوز الأطر التجارية والإنسانية.
يؤكد استمرار هذا الغموض الحاجة الملحة إلى جهات رقابية مستقلة للتحقق من سلامة كافة الشحنات القادمة إلى مطار صنعاء وضمان حصرها في النطاق المدني والإنساني المعتمد.
تبقى تفاصيل حمولة الطائرة مجهولة حتى استكمال عمليات التفريغ في مشهد يكرس حالة الضبابية التي تلف إدارة المطار وحركة الملاحة الجوية فيه.