تحشيدات عسكرية حوثية كبيرة في تعز والحديد استعداداً للهجوم على المناطق المحررة وميناء المخا
حذرت الحكومة اليمنية من مخطط لمليشيا الحوثي بدعم وإشراف من الحرس الثوري الإيراني يستهدف السيطرة على المناطق الساحلية المطلة على مضيق باب المندب في خطوة قالت إنها تهدد أحد أهم الممرات البحرية العالمية وتمنح إيران نفوذاً إضافياً على حركة التجارة الدولية بعد أزمة مضيق هرمز.
وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني في تصريح لوكالة فرانس برس إن المعلومات المتوافرة لدى الحكومة تؤكد أن الحوثيين يعملون على تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب عبر التمدد في الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية في البحر الأحمر مشيراً إلى أن ذلك يترافق مع تحشيدات عسكرية واستهداف متكرر للموانئ والأرصفة والأعيان المدنية والسفن والقدرات البحرية الحكومية.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر عسكرية حوثية أن الجماعة تستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة للسيطرة على المناطق الواقعة جنوب الحديدة والممتدة من الخوخة مروراً بمدينة المخا وصولاً إلى باب المندب وهي مناطق تخضع لسيطرة القوات الحكومية وأضافت المصادر أن نحو ألفي مقاتل جرى الدفع بهم إلى خطوط التماس في محافظتي تعز والحديدة مدعومين براجمات صواريخ كاتيوشا إلى جانب صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية استعداداً لتنفيذ العملية.
وأكد المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية العميد صادق دويد لفرانس برس أن الحوثيين يعملون جاهدين للحصول على موطئ قدم في باب المندب موضحاً أن الهجمات المتكررة على مدينة المخا ومينائها تهدف إلى التمركز على ضفاف المضيق وتحويله إلى وضع شبيه بمضيق هرمز بما يهدد أمن الملاحة الدولية.
وبحسب التقرير فإن الحوثيين لا يسيطرون حالياً على المناطق المطلة مباشرة على باب المندب إلا أنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية ويواصلون منذ أشهر تنفيذ هجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر كما صعدوا خلال الأسابيع الأخيرة من هجماتهم على مدينة المخا ومواقع عسكرية وجزر خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.
ونقل التقرير عن الباحث في شؤون المخاطر محمد الباشا قوله إن الهجمات على ميناء المخا تعكس سعي الحوثيين إلى قطع خطوط إمداد القوات الحكومية في الساحل الغربي والتهيئة لهجوم باتجاه باب المندب معتبراً أن السيطرة على الشريط الساحلي المطل على المضيق تمثل مكسباً استراتيجياً كبيراً وأن معركة باب المندب قادمة عاجلاً أم أجلاً.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية وانهيار الهدنة المبرمة عام 2022 مع استمرار الهجمات على السعودية والملاحة الدولية الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتهديد أمن أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم.